شيراك يتحدث في إحدى الجلسات
واصل زعماء دول الاتحاد الأوروبي قمتهم الحاسمة لليوم الثالث على التوالي في مدينة نيس الفرنسية بهدف إجراء إصلاحات شاملة على الاتحاد الذي يضم في عضويته 15 دولة، وذلك تمهيدا لتوسيع العضوية في غضون عامين.

وأجلت قمة نيس اتخاذ القرار النهائي بشأن عدد المفوضين الأوروبيين إلى أن يصل أعضاء الاتحاد الأوروبي إلى 27 عضوا. وجاء التأجيل وفقا لمشروع التسوية الثاني المقدم من الرئاسة الفرنسية للاتحاد بشأن إصلاح المؤسسات، والذي يعتبر أولى خطوة في عملية الإصلاح التي يسعى إليها المجتمعون.

وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد التقى زعماء دول الاتحاد الأوروبي الـ15 أمس كلا على حدة لاستطلاع مواقفهم، بعد أن أخفقت محادثات سابقة في وضع أساس للتوصل إلى حل وسط.

وينص مشروع التسوية الجديد على أن تتكون الرئاسة الجماعية من مفوض عن كل دولة عضو في مرحلة أولى اعتبارا من عام 2005.

ويوجد في المفوضية الحالية مفوضان اثنان لخمس دول هي فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا، مقابل مفوض واحد للدول العشر الأخرى.

وخاض زعماء الاتحاد الأوروبي مفاوضات مكثفة في جلسة اليوم بشأن مجموعة اقتراحات وسط تهدف إلى الخروج من الجمود الذي وصلت إليه المحادثات بشأن الإصلاحات.

وتتضمن مسودة البيان الختامي التي شارك في إعدادها مسؤولو الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي في الليلة الماضية المساواة بين ألمانيا وفرنسا فيما يتعلق بالتصويت.

وقالت برلين قبل القمة إنه يتعين منحها ثقلا أكبر في التصويت في الاتحاد الأوروبي لأن عدد سكانها يزيد بمقدار 20 مليون نسمة عن أي دولة أخرى عضو في الاتحاد.

وكان أعضاء الاتحاد قد وافقوا أمس على خطة أمنية ودفاعية قدمتها فرنسا، بعد حذف بعض الفقرات إثر اعتراض بريطاني، واقتصرت المقترحات على معالجة الأزمات الدولية والعلاقة المستقبلية مع حلف شمال الأطلسي.

وفي المجال الاقتصادي وافق القادة الأوروبيون على خطة جديدة لمكافحة مرض جنون البقر الذي هدد اقتصاديات بعض الدول الأعضاء.

ويرى بعض المحللين أن الإخفاق في الموافقة على الإصلاحات المقترحة في هذه القمة -وهي أكبر قمة للإصلاح منذ قمة ماستريخت عام 1991- سيؤدي إلى تأخير عملية توسيع الاتحاد الأوروبي التي يتوقع أن تشمل كلا من بولندا وجمهورية التشيك والمجر وسلوفينيا وإستونيا وقبرص، في حين يعتمد انضمام تركيا على تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية يشترطها الاتحاد لعضويته.

المصدر : وكالات