إدموند بوب

قضت محكمة روسية بالسجن عشرين عاما على رجل أعمال أميركي بعد إدانته بالتجسس، وهي العقوبة القصوى التي ينص عليها القانون الروسي، في حين أعلنت وزارة الخارجية الأميركية رفضها حكم المحكمة الذي قالت إنه يفتقر إلى الأدلة.

ويطوي الحكم ملف هذه القضية التي أثارت جدلا واسعا بين روسيا والولايات المتحدة منذ بدأت جلساتها المغلقة في 20 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وكانت روسيا قد اتهمت إدموند بوب -وهو ضابط استخبارات بحرية سابق تحول إلى رجل أعمال- بالحصول على معلومات سرية حول طوربيدات "شكفال" الروسية.

ونفى بوب الذي يعاني من سرطان العظام، ضلوعه في عمليات تجسس. وأضاف أمام المحكمة في موسكو "لست جاسوسا بالرغم من أنني أمضيت ثمانية أشهر في سجن روسي". وناشد بوب المحكمة إطلاق سراحه والسماح له بالعودة إلى عائلته.

وجددت الولايات المتحدة من جانبها الدعوة لإطلاق سراح بوب وقالت إنه ليس هناك من أدلة تثبت أنه ارتكب الجريمة المنسوبة إليه. وانتقدت واشنطن رفض السلطات الروسية السماح لدبلوماسيين وأطباء أميركيين بزيارة المتهم إلا في حالات نادرة.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الاستثمار في الأنشطة المسموح بها في الغرب يعتبر غير قانوني في التشريعات الروسية، خاصة تلك المتصلة بالقطاعات العسكرية ومعاهد البحوث والتكنولوجيا.

لكن روسيا رفضت ما اعتبرته تحذيرات أميركية الهدف منها التأثير على سير المحاكمة ودفع المستثمرين إلى الإحجام عن الاستثمار في أراضيها.

وكان مهندس اتصالات أميركي يحاول الاستثمار في مجال أنظمة الاتصالات قد سجن عشرة أيام عام 1997م لاتهامه بالتجسس، قبل أن تسقط التهم ضده بعد ذلك.

وتعتزم وزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت إثارة الموضوع خلال اجتماعها مع وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف في بروكسل هذا الشهر.

الجدير بالذكر أن هذه القضية أسهمت في توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا رغم تعاون الجانبين فيما يسميانه ملاحقة الإرهابيين في أفغانستان. كما عبرت واشنطن عن امتعاضها من إعفاء روسيا للمواطنين الجورجيين من الحصول على تأشيرات سفر لدخول أراضيها.

المصدر : وكالات