فويسلاف كوستونيتشا
تعهد الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا بإبقاء جمهورية الجبل الأسود ضمن الاتحاد اليوغسلافي وعدم استخدام القوة لمنع الجمهورية من المطالبة باستقلالها أثناء الاستفتاء الذي يعتزم رئيس جمهورية الجبل الأسود تنظيميه في منتصف عام 2001.

وكانت حكومة الجبل الأسود قد أثارت حفيظة بلغراد بإقرارها يوم الخميس الماضي وثيقة تقترح تشكيل اتحاد بين دولتين مستقلتين هما صربيا والجبل الأسود ويكون لهما مقعدان منفصلان في الأمم المتحدة وجيش واحد وسياسة واحدة.

لكن الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا ورئيس وزراء صربيا المقبل زوران زيزيتش أعلنا رفضهما للمشروع. وقال الرئيس اليوغسلافي في مقابلة مع صحيفة بوليتيكا من بلغراد إن على جمهوريتي صربيا والجبل الأسود البقاء معا لما يجمعهما من تاريخ وروح وثقافة واحدة وإن بقاءهما معا سيكون أقوى بكثير من انفصالهما.

وأوضح كوستونيتشا أن بقاء الجمهوريتين اللتين تكونان الاتحاد اليوغوسلافي الحالي الذي أنشئ عام 1992 إثر انهيار جمهورية يوغسلافيا الاتحادية سيفتح جميع الأبواب الأوروبية أمامهما مع وجود فرص أفضل للتطور.

من ناحية أخرى اتهم رئيس جمهورية الجبل الأسود ميلو دوغانوفيتش الرئيس اليوغسلافي بعدم استعداده للمحادثات حول مستقبل الاتحاد اليوغسلافي ومحاولته السيطرة على الجمهورية الصغيرة.

وذكر في مقابلة مع صحيفة رسمية في الجبل الأسود أن الرئيس فويسلاف كوستونيتشا يريد أن يحكم الجبل الأسود من بلغراد ويحدد مستقبلها، وأضاف "نريد أن نحكم دولتنا، لكن كوستانيتشا يريد ذلك أيضا".

وقد فتحت تصريحات رئيس الجبل الأسود الباب أمام أزمة سياسية في الجمهورية، إذ انسحب الحزب الشعبي الموالي لصربيا ويوغسلافيا من الائتلاف الحكومي في الجمهورية وأصبحت حكومة الرئيس ميلو دوغانوفيتش حكومة أقلية.

ونفى الحزب الشعبي وجود دولة مستقلة في الجبل الأسود، وكان الحزب الذي يمثله سبعة نواب في البرلمان قد وقع في الماضي بيانا مع الحزب الديمقراطي في صربيا بزعامة فويسلاف كوستونيتشا بشأن وحدة جمهوريتي صربيا والجبل الأسود.

وبهذه الأزمة يصبح أمام ديغانوفيتش إما الدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة أو البحث عن حلفاء جدد في الحكومة. وتفضل حكومة بلغراد تنظيم انتخابات مبكرة إذ تأمل أن يخسر دوغانوفيتش تأييد الغالبية النيابية التي يؤمنها حزب ميودراغ زيفكوفيتش الليبرالي الداعي الأول إلى استقلال الجبل الأسود. وقد أعلن زيفكوفيتش أنه سيدعم حكومة أقلية لتتمكن من تنظيم استفتاء بشأن الاستقلال في أسرع وقت.

 زوران دينديتش
يشار إلى أن رئيس وزراء صربيا المقبل زوران دينديتش كان قد استبعد اللجوء للقوة لإبقاء الجبل الأسود ضمن الجمهورية اليوغسلافية في محاولة لتبديد المخاوف من التهديدات التي أطلقها نظام الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش بالتدخل العسكري في الجمهورية إذا حاولت الانفصال عن يوغسلافيا.

وأكد أن جمهوريتي صربيا والجبل الأسود ستوافقان على أي قرار شرعي وديمقراطي يصدر عن الشعب في الجبل الأسود، ولكنه قال إن من واجب الجبل الأسود تأمين الشروط القانونية والدستورية لتطبيق أي قرار.

وتفسح هذه الصيغة مجالا للتشكيك في قانونية الاستفتاء بشأن الاستقلال في الجبل الأسود الذي يصمم الرئيس ميلو دوغانوفيتش على المضي به، إذ تظهر استطلاعات الرأي أنه يتمتع بأكثر من 50% من أصوات الناخبين.

وتعارض بلغراد استقلال الجبل الأسود تخوفا من أن يؤدي إلى استقلال إقليم كوسوفو ذي الغالبية الألبانية والخاضع لإدارة دولية منذ أكثر من عام. وينص دستور يوغسلافيا على أن كوسوفو جزء من صربيا، لكن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1244 ينص على تسوية مشكلة الإقليم في إطار جمهورية يوغسلافيا الاتحادية دون ذكر صربيا.

يذكر أن رئيس جمهورية الجبل الأسود كان قد قبل اقتراحا تقدم به الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان مؤخرا ويقوم على الجمع بين صربيا والجبل الأسود وكوسوفو ضمن كونفدرالية. إلا أن حكومة بلغراد اعترضت على المشروع بشدة.

المصدر : وكالات