المباحثات الاقتصادية بين الكوريتين تصل لطريق مسدود
آخر تحديث: 2000/12/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2000/12/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/5 هـ

المباحثات الاقتصادية بين الكوريتين تصل لطريق مسدود

التقارب بين الكوريتين عام 2000
تواصل الكوريتان الشمالية والجنوبية العمل من أجل تخطي المأزق الذي انتهت إليه المباحثات الاقتصادية بينهما والمتعلقة بمطلب كوريا الشمالية بالحصول على الطاقة الكهربائية المجانية من كوريا الجنوبية.

ووصلت المفاوضات التي بدأت الخميس إلى طريق مسدود بسبب الخلاف على الأولويات في جدول أعمال المباحثات، فقد أصرت بيونغ يانغ على المطالبة بتزويدها بـ 500 ألف كيلو واط من الطاقة الكهربائية في الوقت الذي ركز فيه مسؤولو كوريا الجنوبية على بحث موضوعات أخرى منها مد خطوط للسكك الحديدية عبر الحدود بين البلدين.

ولم يقدم وفد كوريا الجنوبية أي إجابة محددة حول مطلب الشماليين ولكنه اقترح تشكيل لجنة مشتركة لدراسة أزمة الطاقة في بيونغ يانغ. وقال لي جونغ جاي رئيس وفد كوريا الجنوبية والذي يشغل منصب نائب وزير الاقتصاد والمال إن سول تحتاج إلى إجماع وطني لاتخاذ قرار بهذه الأهمية لأنه يتطلب تخصيص أموال طائلة وإضافة تسهيلات جديدة على محطة نقل الطاقة الكهربائية.

وتعاني كوريا الشمالية من نقص كبير في موارد الطاقة والغذاء منذ انهيار المعسكر الاشتراكي وموجة الكوارث الطبيعية التي اجتاحت البلاد في السنين الأخيرة.

وتتعافى عاصمة كوريا الجنوبية ذاتها من آثار الأزمة المالية التي وقعت عامي 1997 و1998، كما أنها تحاول تخفيف أعباء ديون مالية متنوعة.

وبسبب موضوع الطاقة فشل الجانبان في التطرق لموضوعات أخرى ذات أهمية حيوية للتعاون الاقتصادي بينهما ومنها التعاون المشترك لمنع الفيضانات على جانبي الحدود.

وعقد الجانبان سلسلة من الاجتماعات الاقتصادية منذ القمة التي عقدت بين رئيس كوريا الجنوبية كيم داي جونغ ورئيس كوريا الشمالية كيم جونغ الثاني والتي انتهت بتوقيع اتفاق مصالحة بينهما. وكان من نتائج القمة سماح كوريا الشمالية لمجموعة هيونداي الكورية الجنوبية ببناء منطقة صناعية في كايسونغ قرب الحدود بين البلدين.

وفي خطوة تعكس المشاكل التي مازالت عالقة بين الطرفين قاطعت بيونغ يانغ مباحثات عسكرية تستهدف الوصول إلى اتفاقية لفتح الحدود المغلقة بينهما أمام طرق برية ومشروع للسكك الحديدية بسبب احتجاج بيونغ يانغ على الورقة البيضاء التي تتعلق بشؤون الدفاع والتي قالت إن كوريا الشمالية مازالت تمثل العدو الرئيسي لكوريا الجنوبية.

ويهدف الطريق البري ربط عاصمتي البلدين ببعضهما. وكانت معظم الطرق البرية قد أغلقت منذ الحرب الكورية التي استمرت منذ عام 1950 وحتى عام 1953.
ولا يرتبط البلدان بمعاهدة سلام منذ انتهاء الحرب ولكنهما يرتبطان فقط بهدنة تجعلهما في حالة حرب من الناحية الفنية.

المصدر : وكالات