عدم وضوح الرؤية يعيق الهبوط بسلام ويتسبب في الحوادث

يتعرض مطار أنديرا غاندي في العاصمة الهندية نيودلهي في فصل الشتاء لمزيج من الضباب والتلوث يؤدي إلى إعاقة حركة الطيران ويعرضها للمزيد من الخطر.

وتشتهر المدينة بمزيج خانق من الضباب والدخان وغازات العادم خلال فترة الشتاء حين تنخفض درجات الحرارة مع ارتفاع نسبي في درجة الرطوبة في السهل المنبسط الذي تقع فيه المدينة.

وبعد سنوات من اضطراب الرحلات من المطار المذكور وإليه وعدت السلطات المعنية بحل المشكلة، وبأن يكون فصل الشتاء الحالي خاليا من القلق. وتقول الهيئة الحكومية لمطارات الهند إن المطار سيزود بأنظمة جديدة تسمح بالهبوط حال انعدام الرؤية بسبب تفاقم الضباب. بيد أن شركات الطيران الدولية والمحلية تصف ذلك التعهد بأنه طموح مبالغ فيه، إذ أن المطار لم يكمل بعد اختبارات الأنظمة التي تسمح بهبوط الطائرات في مجال رؤية لا يزيد مداها عن 350 مترا.

ويستقبل المطار نحو خمسة آلاف رحلة شهريا، وينفي المسؤولون وقوع حوادث بسبب الضباب إذ تلغى الرحلات أو تحول لمطارات أخرى عندما يقل مدى الرؤية.

ولا تتوفر أرقام محددة خاصة بعدد الرحلات التي تحول بسبب الضباب المشكلة الرئيسية للطائرات في دلهي في فصل الشتاء.

وقد عدلت الخطوط الجوية البريطانية مواعيد رحلاتها بداية من منتصف الشهر الحالي لتعدل بالتالي مواعيد الإقلاع والهبوط في المطار من المساء وحتى الصباح.

وتخطط شركات طيران أخرى لدراسة المطارات البديلة التي تستخدم حال عدم تمكن الطائرات من الهبوط في مطار دلهي بسبب الضباب.

وشهدت الهند أسوأ الفترات بين نوفمبر/ تشرين الثاني 1998 وفبراير/ شباط 1999. ويقول مراقبون جويون إن الضباب الكثيف غلف الممرات أثناء هذه الفترة ليختصر عمل المطار في بعض الأيام إلى ثلاث وأربع ساعات في اليوم.

ولا تملك الهند سجلا نظيفا في مجال سلامة الطيران، ففي عام 1996 قتل نحو 349 شخصا في أسوأ حادث تصادم في العالم بين طائرتين في الجو نتيجة عدم تحذير أنظمة الملاحة الأرضية للطائرتين بشأن ارتفاع كل منهما.

وهزت الكارثة هيئة الطيران الهندية وصدرت قواعد جديدة تفرض على جميع الطائرات التزود بنظام تجنب الاصطدام بالطائرات.

المصدر : رويترز