تركيا: تعليمات من بلجيكا وراء احتجاجات السجون
آخر تحديث: 2000/12/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2000/12/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/1 هـ

تركيا: تعليمات من بلجيكا وراء احتجاجات السجون

متظاهرون أتراك في بروكسل

اتهمت الحكومة التركية جماعات يسارية في بلجيكا بإصدار تعليمات لأعضائها من السجناء المضربين عن الطعام في السجون التركية مما حال دون التوصل إلى تفاهم مع الحكومة لإنهاء الإضراب المستمر منذ شهرين.

وقال وزير العدل التركي حكمت سامي ترك إن تعليمات جاءت من يساريين أتراك في بلجيكا لرفاقهم من السجناء في تركيا هي التي أثارت أعنف حملة شنتها قوات الأمن على السجون في أنحاء البلاد الأسبوع الماضي.

وكشفت تصريحات الوزير ترك المخاوف الموجودة لدى أنقرة من أن الجماعات التي تعتبرها "إرهابية" في الداخل قد تجد ملجأ لها في دول أوروبا الغربية.

وأوضح الوزير أن الحكومة فاوضت السجناء اليساريين حتى اللحظة الأخيرة لإنهاء الإضراب، وأضاف "أجلنا التدخل يوما آخر عن موعده المقرر، إلا إنه وأثناء هذه الفترة جاء رد من بروكسل يقول (مقاومتنا الباسلة ستستمر)". واستعادت القوات التركية السيطرة الجمعة على آخر السجون العشرين التي شهدت إضرابا لكن بعد مقتل 26 سجينا وضابطي شرطة ومدني.

ويقول السجناء إن خطط الحكومة لنقلهم إلى سجون ذات إجراءات أمنية أكثر تشددا ستجعلهم عرضة لاعتداءات حراس السجون، إلا إن المسؤولين يعتبرون التغييرات في السجون ضرورية، لإنهاء نفوذ اليسار المتشدد وجماعات أخرى في السجون الكبيرة.

وكانت وزارة الداخلية قد بثت الأسبوع الماضي مقتطفات مما قالت إنها مكالمات تليفونية تمت مراقبتها بين جماعات في هولندا ويساريين في السجون المحاصرة. وحذرت أنقرة هولندا من أن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي، وقال إن أمستردام لا تضر غير نفسها بسماحها لجماعات متشددة بالعمل من أراضيها.

الدخان يتصاعد من أحد السجون
وكان رئيس الوزراء بولنت أجاويد قد اتهم في سبتمبر/ أيلول الماضي بلجيكا بالإذعان للإرهاب بعد أن رفضت تسليم واحدة من أعضاء حزب يساري ثوري مطلوب القبض عليها فيما يتعلق بقتل رجل أعمال بارز عام 1996.

وعكست أحداث العنف الأخيرة في السجون التركية أجواء قلق في صفوف الاتحاد الأوروبي الذي تريد تركيا الانضمام إليه، ويعتمد قبول تركيا في الاتحاد الأوروبي على تحسين سجلاتها في مجال حقوق الإنسان وللمؤسسات الديمقراطية.

وكانت احتجاجات على الحكومة التركية قد اندلعت في عدد من المدن الأوروبية والتركية، في حين هدد أفراد جماعة من الأكراد بقتل أنفسهم، وسيطروا على مكتب المفوضية الأوروبية في لندن لفترة وجيزة.

المصدر : رويترز