جنرال الحرب أركان
طالب القوميون المتطرفون في البرلمان الصربي الجديد بعقد جلسته الأولى في كوسوفو لتأكيد ما وصفوه بحق صربيا في الإقليم. وقرر مجلس الدفاع الأعلى في يوغسلافيا عزل قائد الجيش في جمهورية الجبل الأسود.

وقال رئيس حزب الوحدة الصربية الذي تمكن من دخول البرلمان الجديد إن حزبه يتوقع أن تدعم الأحزاب الأخرى فكرة عقد الجلسة الأولى في بريشتينا بكوسوفو، آملا ألا يمانع المجتمع الدولي في ذلك.

واقترح رئيس الحزب الذي أسسه جنرال الحرب (أركان) الذي قتل في يناير/ كانون الثاني الماضي أن يعقد البرلمان الصربي ثاني جلساته في جنوب صربيا على الحدود مع كوسوفو في منطقة التوتر ذات الغالبية الألبانية التي تطالب بالانضمام إلى كوسوفو.

تجدر الإشارة إلى أن حزب الوحدة الصربية المتطرف حصل على 14 مقعدا من بين 250 في الانتخابات التي أجريت السبت الماضي. ويمثل هؤلاء النواب مع 23 نائبا راديكاليا آخر تحالفا للقوميين المتشددين في برلمان يهيمن عليه الإصلاحيون.

فويسلاف كوستانيتشا

كوستانيتشا وإصلاح الجيش
على صعيد آخر أكدت وسائل الإعلام في جمهورية الجبل الأسود أن قائد الجيش اليوغسلافي في الجمهورية نحي عن منصبه في أول عزل لشخصية عسكرية بارزة بعد خروج سلوبودان ميلوسوفيتش من السلطة.

وأوضحت الصحف اليومية أن مجلس الدفاع الأعلى قرر عزل الجنرال ميلان أوبرادوفيتش وكذلك قائد البحرية ميلان زيتش. وكان أوبرادوفيتش قائدا للجيش الثاني اليوغسلافي في عهد سلوبودان ميلوسوفيتش الذي أطيح به في انتفاضة شعبية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعد أن خسر الانتخابات الرئاسية.

ولم تؤكد السلطات اليوغسلافية رسميا عزل القائدين حتى الآن غير أن الصحف نقلت عن رئيس جمهورية الجبل الأسود ميلو ديوكانوفيتش قوله إنه سعيد بنتائج اجتماع مجلس الدفاع الأعلى. ويقول مراقبون إن الإقالة تمت فيما يبدو بناء على طلبه، حيث إن علاقة حكومة ديوكانوفيتش كانت متوترة بالجيش في عهد ميلوسوفيتش. وكثيرا ما اتهم مسؤولو جمهورية الجبل الأسود ميلوسوفيتش باستغلال الوجود العسكري في الجمهورية لإرهاب السكان والتجهيز للقيام بانقلاب إذا تطلب الأمر.

الناتو يأمل بعلاقات أفضل

سجناء في صربيا من الأرشيف
من جهة أخرى قالت قوات حفظ السلام في كوسوفو التابعة لحلف شمال الأطلسي إنها تتوقع علاقات أفضل مع بلغراد بعد الانتخابات الأخيرة، لكنها دعت القيادة الصربية الجديدة إلى التعامل بحرص في المنطقة الأمنية المحيطة بالإقليم. وقال المستشار السياسي لقائد قوات الناتو في الإقليم كارلو كابيجيوزو إن قوات حفظ السلام تتوقع أسلوبا أكثر إيجابية وتعاونا. وطالب الصرب بإطلاق سراح السجناء الألبان.

يشار إلى أن الصرب قاطعوا انتخابات محلية جرت في كوسوفو قبل شهرين في حين قاطعت الأقلية الألبانية الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وقالوا إن الهدف منها إثارة الاضطرابات في كوسوفو. وفاز التحالف الديمقراطي في الانتخابات على الاشتراكيين من أنصار الرئيس السابق سلوبودان ميلوسوفيتش الذين قمعوا الأغلبية الألبانية في الإقليم طيلة العقود الماضية.

المصدر : وكالات