فلاديمير بوتين
شن مسؤول روسي هجوما لاذعا على منجزات العام الأول من حكم الرئيس فلاديمير بوتين، واتهمه بالعمل على إعادة البلاد إلى الحقبة الشيوعية وتبديد منجزات ديمقراطية كانت قد تحققت، كما انتقد حملته العسكرية في الشيشان وقال إنها كارثة.

وقال نيكولاي فيودوروف وهو حاكم إقليم تشوفاشيا الروسي "إننا نشهد موجة تعيدنا إلى الوراء"، وأضاف في حديث لمحطة إن تي في التلفزيونية "قد لا يصدق البعض هذا لكننا عدنا إلى سنوات الخمسينيات والثلاثينيات من هذا القرن"، وذلك في إشارة إلى حقبة الديكتاتور السوفياتي جوزيف ستالين.

واتهم  فيودوروف الذي يوصف بأنه متمرد بوتين بانتهاج أسلوب مركزي في الإدارة وقال "بدلا من روسيا الديمقراطية أقمنا خلال الأشهر الماضية دولة بيروقراطية، وعوضا عن روسيا الفيدرالية أقمنا حكما مركزيا بلشفيا". 

وكان بوتين أثار غضب حكام الأقاليم بسبب حملته لتعزيز دور السلطة المركزية في الإشراف على مناطق روسيا وجمهورياتها المختلفة البالغ عددها 89 منطقة وجمهورية، لكن هذا أول هجوم علني من مسؤول ما زال في موقعه على الرئيس بوتين.

ووصف فيودوروف حملة بوتين العسكرية على الشيشان بأنها كارثة، وقال إنها "حرب بائسة، لا تلوح لها نهاية في الأفق"، وأضاف "إنها حرب إجرامية، لأنها إلى حد ما حرب أهلية، كارثة بكل ما في الكلمة من معنى".

وكان بوتين قد خلف الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين قبل عام، وعمل على إدخال سلسلة إصلاحات في نظم البلاد لاستعادة تماسك السلطة المركزية التي تضررت في سنوات حكم يلتسين الأخيرة.

وقال فيودوروف إن أعضاء الدوما لا يشاركونه آراءه فحسب بل يشكرونه لأنه عبر عما يدور في خاطر الجميع، وأعرب عن اعتقاده أن الآخرين سينضمون إليه قريبا في إعلان مواقفهم من سياسات الرئيس بوتين.

وكان فيودوروف أظهر تمرده على سياسات الرئيس بوتين في وقت سابق من الشهر الجاري عندما رفض الوقوف أثناء عزف النشيد الوطني السوفييتي الذي أجازه بوتين في البرلمان ليصبح النشيد الوطني للبلاد.

المصدر : رويترز