الرئيس الأميركي
طالب ريتشارد شيلبي رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأميركي الرئيس بيل كلينتون بعدم العفو عن جوناثان بولارد الذي أدين بالتجسس لحساب إسرائيل، وقال إنه ألحق ضررا لا يمكن إصلاحه بالأمن القومي الأميركي.

ويدرس كلينتون عشرات من طلبات العفو في نهاية فترة ولايته، وهي الفترة التي عادة ما يصدر فيها الرؤساء الأميركيون قرارات العفو عن مجرمين مدانين.

واستبعد مسؤول بالبيت الأبيض طلب عدم الكشف عن اسمه صدور عفو عن بولارد الذي يقضي عقوبة السجن.

وقال شيلبي في رسالة بعث بها إلى كلينتون "آمل ألا تعدلوا عن قراركم السابق بأن يكمل بولارد الفترة المتبقية من عقوبته".

وأرفق شيلبي رسالة وقعها 58 عضوا من أعضاء الكونغرس أرسلت إلى كلينتون في يناير/ كانون الثاني 1999 يعارضون فيها الإفراج عن بولارد بعدما وعد الرئيس الأميركي إسرائيل بمراجعة القضية.

وكان كلينتون قد وافق على دراسة قضية بولارد أثناء المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية التي عقدت في واي ريفر بولاية ميريلاند في أكتوبر/ تشرين الأول 1998.

يذكر أن رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو كان قد طالب بالإفراج الفوري عن بولارد مقابل التوقيع على اتفاق واي ريفر إلا أن كلينتون رفض هذا الطلب.

وقال شيلبي إن الفكرة القائلة بأن منح بولارد عفوا سيعطي دفعا لعملية السلام عبر منح إسرائيل شيئا تسعى إليه منذ زمن طويل هي "فكرة ساذجة".

وأضاف أن بولارد قد يكون بطلا في نظر البعض، لكنه في الحقيقة مجرم مدان، لقد ألحق ضررا لا يمكن إصلاحه بالأمن القومي للبلاد.

وأدين بولارد المحلل السابق بمخابرات البحرية الأميركية بالتجسس لإسرائيل وتزويدها بمعلومات حساسة للغاية. وتثير إسرائيل وأنصارها في واشنطن إمكانية صدور عفو عنه منذ سجنه عام 1985.

وقال شيلبي إن القضية أثيرت قبل عامين ثم هدأت بعد احتجاج شديد من الكونغرس ومن أناس في الإدارة ومن بينهم مدير وكالة المخابرات المركزية.

وشدد على أن العفو عن بولارد قد يوحي بأن الرئيس كلينتون غير معني بحماية بلاده من التجسس وأضاف "يتعين علينا ألا نكافئ جوناثان بولارد، إنه ليس بطلا في نظر أحد في أميركا".

المصدر : رويترز