سيارة حاصرتها الثلوج
ضربت عاصفة ثلجية أجزاء عديدة من جنوب وغرب الولايات المتحدة الأميركية، مما أدى إلى إغلاق المدارس وإلغاء الرحلات الجوية ونشوء ظروف بالغة السوء لملايين من سائقي المركبات.

وكانت ولايات ألاباما وأركنساس وجورجيا الجنوبية من أكثر المناطق تضررا من العاصفة التي تأتي في أعقاب موجة هوجاء من البرد القارس.

وسقطت ثلوج بلغ سمكها نحو حوالي ثمانية سنتمترات على الأجزاء الشمالية من ولاية جورجيا، الأمر الذي تسبب في إغلاق المدارس وانخفاض ملحوظ في حركة الملاحة الجوية في مطار أطلنطا الدولي.

وفي ولاية ألاباما المجاورة التي بدأت للتو التقاط أنفاسها من سلسلة الأعاصير التي ضربتها السبت الماضي، استيقظ السكان ليواجهوا يوما آخر من الأمطار الثلجية ودرجات الحرارة المنخفضة جدا.

وكانت هذه الأعاصير قد أسفرت عن مقتل 12 شخصا على الأقل وانقطاع الطاقة الكهربائية عن آلاف السكان.

أما في أركنساس فقد حرم آلاف الأشخاص من الطاقة الكهربائية لمدة أسبوع، في أعقاب ما وصفها البعض بأسوأ عاصفة ثلجية تتعرض لها الولاية في تاريخها. وأعلن حاكم أركنساس مايك هوكابي أن أكثر من 40 مقاطعة اعتبرت مناطق كوارث.

وقال مسؤولو الطوارئ في الولاية إنهم يخشون أن تتحول الشوارع الموحلة إلى شوارع مميتة لسائقي المركبات قليلي الخبرة، مع توقع بقاء درجات الحرارة دون درجة التجمد.

ولا يختلف الأمر كثيرا في الغرب الأميركي، فقد غطت الثلوج مساحات شاسعة من ولايات نبراسكا ومينيسوتا وإنديانا. ويواجه الكثير من المسافرين متاعب جمة بانتظار إقلاع طائراتهم القابعة على مدارج المطارات.

فقد تم تأجيل وإلغاء مئات الرحلات المغادرة من مطارات شيكاغو وميلووكي ومينيابولس سانت باول، مع مخاوف من إلغاء المزيد من الرحلات الجوية.

وحتى العاصمة واشنطن دي سي لم تنج من العاصفة، إذ أغلقت المدارس أبوابها وسمح للطلاب بالبقاء في منازلهم قبل سقوط الثلج.

أما في كاليفورنيا فقد كانت الظروف المناخية مختلفة تماما، إذ أدت الرياح الحارة والجافة غير المتوقعة التي هبت إلى اندلاع عدد من الحرائق في الجزء الجنوبي من الولاية.

وأسفر هبوب هذه الرياح عن اشتعال النيران في نحو 500 فدان من غابة لوس بادرس الواقعة على بعد 56 كيلومترا شمال غرب لوس أنجلوس. ومن المتوقع أن يظل الطقس حارا لعدة أيام في جنوب كاليفورنيا.

المصدر : رويترز