طالبان: لن نسلم بن لادن رغم العقوبات
آخر تحديث: 2000/12/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/9/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2000/12/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/9/25 هـ

طالبان: لن نسلم بن لادن رغم العقوبات

أسامة بن لادن
نددت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان بشدة بالعقوبات الجديدة التي فرضها مجلس الأمن أمس، واتهمته بمعاداة الإسلام. وجددت الحركة رفضها تسليم المنشق السعودي أسامة بن لادن رغم تشديد العقوبات، والتي تتضمن حظراً على السلاح، وحظر سفر مسؤولي الحركة إلى الخارج، وإغلاق مكاتب تمثيلها في الخارج.

فقد قال وزير الإعلام في حركة طالبان قدرة الله جمال إن الأمم المتحدة تتذرع بملاحقة أسامة بن لادن، لتغطية معاداتها للإسلام. وأكد أن العقوبات الجديدة لن تنجح في حمل طالبان على تسليم بن لادن، الذي تتهمه الولايات المتحدة بشن هجمات ضد أهداف أميركية في مواقع متفرقة من العالم.

وأضاف جمال "إن الأمم المتحدة لا تملك أي دليل، وتستخدم أسامة بن لادن عندما لا يكون لها مبرر آخر، وستبقى سياستنا بشأن بن لادن كما كانت دون تغيير"، وقال "إن المشكلة مرتبطة بنظامنا الإسلامي، لا يمكننا تغيير هذا النظام لان الولايات المتحدة تريد ذلك، ولا يمكننا التصرف على النحو الذي تريد".

وكيل أحمد متوكل
ونقلت وكالة الأنباء الأفغانية عن وزير خارجية طالبان وكيل أحمد متوكل تأكيده على أن العقوبات لن تجبر حكومته على تسليم بن لادن، كما أن الحركة ستقاطع محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في أفغانستان.

واعتبر متوكل أن هذه العقوبات لا تعبر عن صوت العالم، بل هي قرار من الولايات المتحدة وروسيا وبعض الدول المتحالفة معهما.

ويأتي القرار الذي رعته الولايات المتحدة وروسيا في مجلس الأمن، رغم اعتراض الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ومنظمات إنسانية أخرى، باعتبار أن هذه العقوبات من شأنها عرقلة جهود السلام في أفغانستان.

وقد سحبت الأمم المتحدة جميع موظفيها العاملين في منظمات الإغاثة في أفغانستان، وذلك خشية أن يؤدي إقرار مشروع القرار إلى ردود فعل ضدهم.

وكان مجلس الأمن الدولي قد تبنى أمس بأغلبية 13 دولة، وامتناع الصين وماليزيا عن التصويت، قرارا يقضي بفرض عقوبات جديدة ضد طالبان إذا لم تسلم أسامة بن لادن في غضون شهر. وتعتبر هذه المرة الثانية التي يفرض فيها مجلس الأمن عقوبات على طالبان لنفس السبب.

وتتهم واشنطن بن لادن بالوقوف وراء هجمات على سفارتيها في كل من نيروبي ودار السلام عام 1998، وأسفر الهجومان عن مصرع نحو 230 شخصا وآلاف الجرحى.

ويحاول محققون أميركيون إيجاد صلة محتملة لتنظيم القاعدة الذي يقوده بن لادن بهجوم على المدمرة الأميركية "كول" في ميناء عدن اليمني في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وتضع واشنطن بن لادن على قائمة أخطر عشرة أشخاص تلاحقهم، وخصصت لمن يساعد في القبض عليه مكافأة مالية قدرها خمسة ملايين دولار.

تحالف الشمال يشيد بالقرار

أحمد شاه مسعود
من جانبه أشاد تحالف الشمال المعارض بقيادة أحمد شاه مسعود بقرار مجلس الأمن، وقال المتحدث باسم التحالف مسعود خليلي إن العقوبات الجديدة من شأنها ردع حركة طالبان، وأضاف "أعتقد أن هذه العقوبات الجديدة ستشكل ضغطا على طالبان ومعها باكستان".

واعتبر خليل أن هذه العقوبات ستكون فعالة إذا وضعت آلية مراقبة حقيقية لحظر الأسلحة على حركة طالبان و"الإرهابيين" المقيمين علىالأراضي الأفغانية على حد تعبيره.

وأشار خليل إلى ضرورة إيجاد آلية موازية، تتولى تقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين الأفغان، الذين يعانون من النزاع المتواصل منذ عشرين عاما.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: