طالبت الولايات المتحدة بمشاركة قادة حلف شمال الأطلسي(الناتو) العسكريين في التخطيط لأي عملية ضخمة تنفذها قوة مؤلفة من 60 ألف جندي يعتزم الاتحاد الأوروبي تشكيلها لتعزيز الأمن.

وليم كوهين

لكن مسؤولا كبيرا في وزارة الدفاع الأميركية قال للصحفيين قبل اجتماع وزراء دفاع الناتو في بروكسل الأسبوع المقبل إنه لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق نهائي بشأن هذا الموضوع بين الحلف والاتحاد الأوروبي.

وعلى الرغم من موافقة بريطانيا على المشاركة في قوة الاتحاد الأوروبي، فإن القلق يساور بعض المسؤولين الأميركيين والبريطانيين من احتمال محاولة فرنسا استخدام القوة الجديدة لتقليص النفوذ الأميركي في القارة الأوروبية.

وأكد مساعد وزير الدفاع الأميركي فرانك كرامر أن الأطراف المعنية لم تتوصل إلى أي اتفاق نهائي، وقال إن وزارة الدفاع الأميركية تأمل في أن يكون بالإمكان التوصل إلى اتفاق خلال الشهر الحالي حول تنسيق عمليات القوة في المقر الرئيسي للحلف في مانوس ببلجيكا.

ويقوم حلف الناتو الذي تشكل الولايات المتحدة الذراع الرئيسي فيه بالدفاع عن الأمن الأوروبي منذ أكثر من أربعة عقود. لكن الاتحاد الأوروبي وافق على تشكيل قوة خاصة به مؤلفة من 60 ألف جندي للمشاركة في عمليات حفظ السلام أو العمليات الأخرى التي لا يشارك فيها الناتو.

واعترف كرامر بأن حلف الناتو والاتحاد الأوروبي لم يتفقا بعد على القواعد التي ستعمل بمقتضاها القوة الأوروبية الجديدة، ومن بينها ما إذا كان من صلاحية الحلف رفض إقرار العمليات العسكرية المحتملة.

وستكون تلك المبادرة الأمنية الأوروبية إحدى القضايا الرئيسية التي ستناقش عندما يحضر وزير الدفاع الأميركي وليم كوهين الاجتماع الذي سيعقد يومي السادس والسابع من الشهر الحالي في بروكسل.

وستشارك روسيا وأوكرانيا ودول أخرى غير أعضاء بالحلف في اليوم الثاني من هذه الاجتماعات مع خصومهم السابقين في الحرب الباردة. ومن المتوقع أن يثير كوهين في اجتماعه مع وزير الدفاع الروسي إيغور سيرغييف المخاوف الأميركية من مبيعات السلاح المحتملة إلى إيران.

يذكر أن المخاوف الأميركية من مبيعات السلاح إلى منطقة الشرق الأوسط ازدادت عقب قرار روسيا الأخير الانسحاب من اتفاقية بعدم بيع الأسلحة التقليدية إلى إيران كانت قد أبرمت عام 1995.

ومن المقرر أن يصل خبراء أميركيون إلى موسكو في وقت لاحق من الأسبوع القادم لمعرفة المزيد عن نوايا روسيا حيال إيران.

المصدر : رويترز