شيراك - شرودر
فشل الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر في التوصل إلى حل وسط بشأن طلب ألمانيا الحصول على عدد أكبر من الأصوات في المجلس الوزاري الذي يقرر سياسة الاتحاد الأوروبي.

وكان الرئيس الفرنسي يحاول الوصول إلى صيغة تمكن قمة الاتحاد القادمة التي ستعقد في مدينة نيس الفرنسية من النجاح بعد بروز خلافات تتعلق بمطلب ألمانيا أن يكون لها دور أكبر في عملية اتخاذ القرار في المجلس الأوروبي.

وتهدف القمة إلى وضع آلية جديدة لنظام صنع القرار في الاتحاد قبل الانضمام المتوقع لأعضاء جدد معظمهم من دول أوروبا الشرقية.

وقال الزعيمان بعد الاجتماع الذي عقداه في مدينة هانوفر الألمانية إنهما عازمان على عدم السماح لمسألة التصويت بإفشال القمة القادمة.

وتخشى فرنسا أن يؤدي حصول ألمانيا على مزيد من الأصوات في المجلس الوزاري للاتحاد الأوروبي إلى تراجع نفوذها. وترغب ألمانيا في أن يكون لها دور أكبر في هذه العملية خصوصا بعد توحيد شطريها الشرقي والغربي عام 1990.

وكان المستشار الألماني غيرهارد شرودر قد طالب بأن يكون لبلاده سلطة أكبر في عملية صنع القرار في الاتحاد الأوروبي تعكس عدد السكان الذي ارتفع إلى 82 مليونا بعد إعادة التوحيد.

وقال شرودر "ليس من الصواب أن تحصل ألمانيا على عشرة أصوات في الوقت الذي يكون فيه لتسع عشرة دولة أصغر لا يصل عدد سكانها إلى ثمانين مليون نسمة 57 صوتا".

ويأتي اجتماع شيراك مع المستشار الألماني في ختام جولة قام بها الرئيس الفرنسي في العواصم الأوروبية لاستطلاع المواقف التفاوضية خلال القمة في الوقت الذي تتولى فيه فرنسا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

وكان الرئيس الفرنسي قد أعلن معارضته القوية للتمييز بين ألمانيا وفرنسا إذ تحظى كل منهما بعشرة أصوات تمنح لأكبر الدول في مجلس وزراء الاتحاد. ورفض شيراك أي تراجع للنفوذ الفرنسي بسبب زيادة النسبة السكانية في ألمانيا.

وحاول وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر تهدئة حدة الخلاف بالقول إن القضية غير محصورة بين ألمانيا وفرنسا بل هناك حاجة لإصلاح نظام التصويت داخل الاتحاد.

ويمتد الخلاف بين فرنسا وألمانيا إلى مجالات أبعد من النسبة السكانية، إذ يختلفان حول هيكل اللجنة الأوروبية المستقبلي والاقتراح المتعلق بإحلال نظام التصويت بالأغلبية بدل الإجماع في عملية صنع القرار في بروكسل.

ويعتقد بعض المحللين أن ألمانيا لن تتسبب في فشل القمة بسبب نظام التصويت ولكنها تريد استخدامها كورقة مساومة.

وقال دبلوماسي كبير في الاتحاد الأوروبي "إذا انتهى الأمر بحصول ألمانيا على نفس عدد الأصوات التي تحصل عليها فرنسا فإن أسبانيا ستبدأ سعيا مشابها لتحقيق الشيء نفسه".

المصدر : رويترز