واحد في آتشه
وصل الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد إلى إقليم آتشه المضطرب في زيارة قصيرة هي الأولى للإقليم منذ توليه الحكم قبل نحو 14 شهرا، وذلك في أحدث محاولة من جاكرتا لتهدئة التوتر في الإقليم، الذي شهد انفجارين صغيرين قبل وصول واحد لم يسفرا عن وقوع ضحايا.

وقد انتشرت قوات من الجيش والشرطة بكثافة في عاصمة الإقليم لتأمين زيارة الرئيس الإندونيسي إذ شارك أكثر من 2500 جندي في توفير الحراسة الشخصية له ولمرافقيه.

في هذه الأثناء قال مسؤول بمستشفى في إقليم آتشه إنه عثر أمس على أربعة جثث، ويعتقد أن الضحايا تعرضوا لإطلاق نار في منطقة شمالي آتشه. كما لقي عشرة أشخاص على الأقل مصرعهم مطلع الأسبوع. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه الحوادث.

ومن المقرر أن يخاطب واحد في وقت لاحق زعماء المسلمين في المسجد الكبير الخاضع منذ نحو يومين لحراسة مستمرة، بيد أنه لم يعرف مصير لقاء دعا واحد لعقده مع قادة الجماعات الانفصالية في الإقليم.

وأكد حاكم آتشه أن الحكومة دعت المتمردين إلى اجتماع مع الرئيس واحد أثناء الزيارة لكنها لم تتلق أي رد منهم حتى الآن.

سيدة من آتشه تطلب لقاء واحد

وكان المتمردون حذروا الرئيس الإندونيسي أواخر الأسبوع الماضي من أن خصومه في جاكرتا قد يحاولون اغتياله أثناء زيارته لآتشه ثم يلقون المسؤولية بعد ذلك على حركة تحرير آتشه الحرة الانفصالية.

وتوقع محللون سياسيون أن لا تؤدي زيارة واحد إلى تهدئة مطالب الاستقلال أو التوصل إلى تسوية لمشكلة الإقليم بسبب تمسك كل من المتمردين والحكومة بمواقفهما في وقت اقتربت فيه هدنة هشة جرى التوقيع عليها في يونيو/حزيران الماضي من نهايتها.

وهددت إندونيسيا بشن حملة ملاحقة على المتمردين إذا لم تعقد جولة جديدة من محادثات السلام المؤجلة منذ نوفمبر/ تشرين الثاني بحلول الموعد المذكور.

وتسعى الحكومة الإندونيسية إلى تهدئة التوتر بمنح الإقليم -الذي يبلغ عدد سكانه أربعة ملايين نسمة- حكما ذاتيا موسعاً يبدأ تنفيذه اعتبارا من مايو/ أيار القادم، لكنها رفضت مطالب الاستقلال التي ينادي بها المتمردون المسلحون.

محاكمة زعيم مليشيا تيمور
على صعيد آخر قال مسؤولون إندونيسيون إن قائد المليشيات العسكرية في تيمور الشرقية يوريكو غوتريز سيمثل أمام المحكمة في غضون إسبوعين بتهمة إرتكاب أعمال إنتقامية في تيمور الغربية.

وقال متحدث باسم المدعي العام الإندونيسي إن غوتريز الذي سيمثل أمام محكمة في شمالي جاكارتا في الثاني من يناير/كانون الثاني المقبل يواجه تهماً بالتحريض على إثارة أعمال عنف وشغب، أرغم على إثرها اثنان من مراقبي الأمم المتحدة على الفرار إلى تيمور الشرقية. وقد يسجن غوتريز ست سنوات مع غرامة مالية في حالة إدانته بالتهم الموجهة إليه.

وكان اغتيال ثلاثة من موظفي الأمم المتحدة قد زاد من حدة الضغوط الدولية على جاكرتا مما أرغمها على تسريع عمليات نزع أسلحة المليشيات الموالية لها في تيمور الغربية.

المصدر : وكالات