قوات إندونيسية في آتشيه

شددت القوات الإندونيسية الإجراءات الأمنية في إقليم آتشيه المضطرب عشية أول زيارة يقوم بها الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد إلى هناك يحاول أثناءها تهدئة الوضع المتدهور بعد سلسلة من أعمال العنف كان آخرها مقتل عشرة أشخاص مطلع الأسبوع الحالي.
وقد اضطرت طائرة تقل نحو 47 موظفا من شركة النفط الإندونيسية إلى العودة بعد تعرضها لإطلاق نار من مجهولين أثناء محاولتها الهبوط في أحد مطارات الإقليم. وهز انفجاران أثناء الليل عاصمة الإقليم دون أن يوقعا ضحايا.
ونشرت السلطات نحو 5 آلاف جندي في مواقع مختلفة من باندا آتشيه، خاصة قرب مسجد من المتوقع أن يلقي فيه الرئيس واحد خطابا. وقال متحدثون إن نحو 2500 جندي سيحرسون الموكب الرئاسي في آتشيه.
وتضاربت الأنباء حول مبادرات سيطرحها الرئيس الإندونيسي لتخفيف حدة التوتر وذلك بعد أن أعلن حاكم آتشيه عبد الله بوتيه أن واحد لن يعلن تطبيق قوانين الشريعة الإسلامية حسبما قال مسؤولون في جاكارتا على اعتبار أن هذه القوانين سارية بالفعل في هذا الإقليم.
وكان الانفصاليون في آتشيه حذروا الرئيس واحد الأسبوع الماضي من أن معارضيه في جاكرتا قد يحاولون اغتياله أثناء الزيارة لإلقاء اللوم على حركة آتشيه الحرة التي تقاتل من أجل استقلال الإقليم عن جاكرتا.

عبد الرحمن واحد
ويرى محللون سياسيون أن رحلة واحد التي تستمر يوما لن تقدم الكثير لتهدئة المطالبين بالاستقلال أو تسوية عقود من الظلم الاجتماعي والاستغلال الاقتصادي في هذا الإقليم الغني بالموارد إذا لم تكن هناك خطة واضحة تتضمن مثول المتهمين بانتهاك حقوق الإنسان في الإقليم أمام العدالة ومعالجة مشاكل الفقر والبطالة في صفوف السكان.
وتعول الحكومة الإندونيسية على حكم ذاتي موسع لإقليم آتشيه الذي يبلغ مجموع سكانه أربعة ملايين نسمة من المتوقع أن يبدأ تنفيذه في مايو/ أيار المقبل، وذلك في الوقت الذي يشدد فيه أنصار حركة آتشيه الحرة على مطالب الاستقلال.
وكانت الحكومة الإندونيسية قد هددت بتعقب الحركة إذا فشلت محادثات معها يتوقع أن تؤدي لتمديد الهدنة السارية المفعول منذ يونيو/ حزيران الماضي وتنتهي في 15 يناير/ كانون الثاني القادم.

المصدر : وكالات