خارطة أفغانستان

أفادت مصادر دبلوماسية غربية في كابل أن المزيد من عمال الإغاثة في أفغانستان بدأوا مغادرة البلاد تجنبا لأي ردة فعل في حال فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات جديدة على حركة طالبان. ولم يبق سوى عدد قليل يراقب التطورات عن كثب.
وأغلقت طالبان مكاتب الأمم المتحدة السياسية في كابل وهددت بمقاطعة أي محادثات سلام خاصة بأفغانستان ترعاها المنظمة الدولية كرد فعل على العقوبات المتوقعة.

وأوضحت المصادر أن عدة وكالات إغاثة سحبت موظفيها خشية اندلاع أعمال عنف إذا أعلن مجلس الأمن الدولي الثلاثاء فرض عقوبات جديدة على أفغانستان.

وكان مسؤول أميركي أعلن الجمعة الماضية أن بلاده تتوقع أن يصادق مجلس الأمن الدولي الثلاثاء على حظر توريد الأسلحة لحكومة طالبان وفرض عقوبات أخرى عليها.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية طلب عدم الكشف عن اسمه إن ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن سيطلعون على مسودة قرار بالعقوبات الجديدة وسيجرون مشاورات نهائية بشأنها مع بلدانهم.

واقترحت الولايات المتحدة وروسيا مؤخرا سلسلة من العقوبات من بينها حظر الأسلحة ومنع مسؤولي طالبان من القيام برحلات للخارج لإجبار الحركة على ترحيل المنشق السعودي أسامة بن لادن. وكان مجلس الأمن قد فرض العام الماضي عقوبات مالية وأخرى خاصة بالطيران على طالبان عقب رفضها تسليم بن لادن للمحاكمة.

وتتهم واشنطن بن لادن بتدبير تفجير سفارتيها في العاصمتين الكينية والتنزانية عام 1998، مما أدى إلى مقتل أكثر من 200 شخص. وتتهمه موسكو بتدريب ودعم المقاتلين الشيشان.

من جهة أخرى قالت حركة طالبان إنها ستطلق سراح أفغاني يعمل مترجما لدى هيئة الإذاعة البريطانية إذا أعفي من وظيفته.

واعتقل مسؤولو استخبارات طالبان عبد الصبور صالح زاي من داخل مكتبه أمس عقب تحذيره بترك العمل مع هيئة الإذاعة البريطانية أو التعرض للاعتقال.

ويذكر أن صالح كان يعمل في وزارة الإعلام الأفغانية إبان الحكم الشيوعي للبلاد وقد طرد من الخدمة في حملة تطهير قادتها طالبان قبل سنوات.

المصدر : رويترز