متى يسدل الستار على المذابح وإراقة الدماء في نيجيريا؟
آخر تحديث: 2000/12/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/9/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2000/12/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/9/22 هـ

متى يسدل الستار على المذابح وإراقة الدماء في نيجيريا؟

ها هو عام يوشك أن ينقضي ولم يخلف وراءه سوى الموت وإراقة الدماء في نيجيريا.

فقد لقي أكثر من ألف شخص حتفهم في مواجهات مسلحة اندلعت بين المسلمين والمسيحيين في مدينة كادونا الشمالية في فبراير/شباط ومايو/أيار الماضيين.

متى تتوقف أعمال العنف في نيجيريا؟

وتقول مصادر محلية إن الانسحاب المقرر لقوات الأمن من المدينة ربما يؤدي إلى مذابح جديدة بعد مضي عشرة أشهر على بدء أعمال العنف التي يعتقد أنها أودت بحياة نحو ثلاثة آلاف شخص.

وكان أكثر من 450 شخصا قتلوا في مذابح جماعية بجنوب شرق كادونا بعد أيام من توقف أعمال العنف في المدينة في فبراير/شباط الماضي.

وفي مدينة واري الجنوبية قتل أكثر من 300 شخص في يوليو/تموز الماضي عندما اندلع حريق كبير أثناء محاولتهم نهب الوقود المتسرب من أنابيب مكسورة.

وقتل مئات آخرون في مذبحة عرقية في العاصمة لاغوس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقبل أسبوعين لقي ستون شخصا حتفهم في حريق آخر شب في أحد أنابيب النفط. كما قتل مئات الأشخاص في موجة من حوادث الطرق المروعة نجم معظمها عن الازدحام الشديد وعدم إجراء الصيانة اللازمة على المركبات.

وتعمل حكومة الرئيس أولو سيغان أوباسانجو جاهدة من أجل التغلب على هذه المشكلات.

وتعد أعمال العنف التي اندلعت في مدينة كادونا الأسوأ منذ إعادة الحكم المدني إلى نيجيريا العام الماضي في أعقاب أكثر من 15 عاما من تعاقب الحكومات العسكرية.

ومما يزيد الأمور سوءا محاولة البعض العزف على أوتار الخلافات الدينية والعرقية والاقتصادية. فقد طالب زعماء الكنائس المسيحية في كادونا في قداس خاص أقيم يوم 20 فبراير/شباط الماضي المسيحيين بالاحتجاج على الدعوات التي أطلقها المسلمون لسكان المدينة بأن يحذو حذو الولايات الشمالية الأخرى ويطبقوا أحكام الشريعة الإسلامية.

وأدت مسيرة احتجاج نظمت في اليوم التالي إلى إثارة سلسلة من أعمال العنف. فقد ذكرت الأنباء أن مئات الأشخاص قتلوا في المواجهات التي اندلعت بين الجانبين.

وقد دفع ذلك حاكم ولاية كادونا لإصدار أمر يقضي بعدم فرض الشريعة الإسلامية قسرا، كما زار الرئيس النيجيري الولاية الشهر الماضي لافتتاح سلسلة من المشاريع الحكومية فيها.

ولكن الزعماء المحليين يعتقدون أن السلام ما زال هشا في كادونا أكثر من أي مكان آخر في البلاد.

وقال أحد السكان المحليين إن السبيل الوحيد للمحافظة على الأمن يتمثل في بقاء الجنود في مواقعهم. مشيرا إلى أن الجميع يعتقد أن الهدوء الحالي لا يعدو أكثر من كونه هدنة قبيل اندلاع الجولة القادمة من القتال.

وأضاف أن الأسباب التي تؤكد ذلك ظاهرة للعيان, فالفقر والجوع والمرض وضيق ذات اليد كل هذا منتشر في الولاية والناس مستاؤون من ذلك وبحاجة إلى حلول لهذا الوضع المتردي.

المصدر : الفرنسية