وافقت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية  على الاستماع لشكاوى من الزعيم الكردي عبد الله أوجلان  المحكوم بالإعدام يقول فيها إن حقوقه قد انتهكت اثناء محاكمته في تركيا وأنه منع من التعبير عن رأيه.

وقال بيان صدر في ستراسبورغ بفرنسا إن المحكمة المكونة من سبعة عشر قاضيا قررت أن كل عناصر الدعوى التي قدمها أوجلان ما عدا اثنين منها تندرج ضمن معاهدة حقوق الإنسان الأوروبية، التي وقعتها تركيا.

واعترف قضاة المحكمة بحق أوجلان في استئناف حكم الإعدام الصادر ضده طبقا للمادة 11 من معاهدة حقوق الإنسان الأوروبية، بما فيها حق الحياة وحق الحرية والأمن، وكذلك الحق في الحصول على محاكمة عادلة، والحق في الحصول على علاج فعال.

كما قررت المحكمة إحالة القضية إلى محكمة أعلى تعرف بالهيئة العليا يترأسها 17 قاضيا. وأعطت الأطراف المعنية بالقضية مهلة شهر لإبلاغ الهيئة العليا بموقفهم.

ومن غير المنتظر أن يصدر حكم في القضية قبل أشهر، كما أن الجانبين يملكان الحق في استئناف نتيجة الحكم.

وكانت محكمة أمنية في تركيا قد أصدرت حكما بالإعدام على أوجلان في يونيو/ حزيران 1999 بتهمة الخيانة، بسبب الحرب التي يشنها حزب العمال الكردستاني ضد أنقرة منذ 16 عاما بزعامة أوجلان.

وكان محامو أوجلان قد أحالوا قضيته إلى محكمة ستراسبورغ الشهر الماضي، للنظر في مزاعم بأن تركيا انتهكت حقوق أوجلان منذ القبض عليه بيد عملاء مخابراتها في العاصمة الكينية نيروبي في فبراير/ شباط 1999.

وتحتجز أنقرة أوجلان منذ القبض عليه في أحد السجون الحصينة بجزيرة تركية نائية، ورفضت طلبا منه باستئناف حكم الإعدام الصادر ضده قائلة إنها محاولة للإفلات من حبل المشنقة.

وامتنعت تركيا عن التصديق على ذلك الجزء من معاهدة حقوق الإنسان الأوروبية الذي يمنع عقوبة الإعدام، على الرغم من عدم تنفيذ العقوبة ضد أي شخص منذ عام 1984.

ووافقت أنقرة على إرجاء تنفيذ الحكم على أوجلان، في الوقت الذي تعرض فيه القضية أمام محكمة حقوق الإنسان الأوروبية.

وقتل 30 ألف شخص في القتال بين حزب العمال الكردستاني والقوات التركية خلال 16 عاما من الصراع.

وخفت حدة القتال منذ أن دعا أوجلان من سجنه مقاتلي حزبه إلى التخلي عن كفاحهم المسلح، الذي يهدف إلى الحصول على حكم ذاتي للأكراد في تركيا، وعددهم 12 مليون نسمة، والاتجاه بدلا من ذلك إلى ممارسة عمليات ضغط سياسية للحصول على حقوق ثقافية.

المصدر : وكالات