بوش يدرس ضم وزراء ديموقراطيين إلى طاقمه
آخر تحديث: 2000/12/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/9/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2000/12/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/9/20 هـ

بوش يدرس ضم وزراء ديموقراطيين إلى طاقمه

جورج بوش مع مساعديه

قالت مصادر في الحزب الجمهوري إن الرئيس الأميركي المنتخب جورج بوش الابن أكمل تشكيل الطاقم الإداري للبيت الأبيض، وبات مستعدا لإعلانه على الفور بينما تجرى مشاورات لتأليف الطاقم الوزاري الذي يتوقع أن يضم عناصر من الحزب الديموقراطي، حيث تم ترشيح ثلاثة منهم لمنصب وزير الطاقة من بينهم السيناتور الديموقراطي عن ولاية لويزيانا جون برو.

وتشير التوقعات إلى قرب إعلان الجنرال المتقاعد كولن باول تولي منصب وزير الخارجية، وكوندليزا رايس مستشارا للأمن القومي، واحتمال أن يشغل منصب وزير الدفاع السيناتور الجمهوري السابق المقرب من بوش دان كوتس.

وسيتوجه بوش الأسبوع المقبل وبعد تشكيل طاقمه الوزاري إلى واشنطن، ليجتمع مع الرئيس كلينتون ونائبه آل غور الذي خسر الانتخابات أمامه، لإجراء محادثات تتناول الكيفية التي سيتم بها نقل السلطات إلى الإدارة الجديدة. ووصف نائب الرئيس المنتحب ديك تشيني هذه الاجتماعات بأنها "مهمة لالتئام الجروح".

سياسة بوش الداخلية
وتميل معظم التحليلات إلى أن بوش سيكون مضطرا للتنسيق مع الكونغرس الأميركي، حيث لا يشكل حزبه سوى أغلبية بسيطة فيه، إذا ما أراد أن ينجح في اعتماد مقترحاته التشريعية، وذلك من خلال انتهاج سياسة معتدلة، مع أن ذلك قد يجد المعارضة من الجناح المحافظ في حزبه الجمهوري.

وأكد أحد النواب الديموقراطيين أن ذلك التنسيق يتطلب جهدا شخصيا خارقا، لإقناع عدد كبير من اعضاء مجلسي النواب والشيوخ.

ولأول مرة في الانتخابات يتساوى عدد النواب الجمهوريين والديموقراطيين في مجلس الشيوخ، بينما يحظى الديموقراطيون في مجلس النواب بأغلبية ضئيلة 220 مقعدا مقابل 211 للجمهوريين.

وقد يؤدي هذا الأمر إلى شل قدرة الكونغرس على اعتماد الكثير من القوانين، فيما عدا تلك التي تحتاج المصادقة عليها إلى 60% مقابل 40% من الأصوات. ومن بين هذه القوانين إصلاح تمويل الحملات الانتخابية، وميثاق حقوق المرضى، أو زيادة الحد الأدنى للاجور.

ويتوقع أن يواجه مشروع خفض الضرائب المقدرة بـ1300 مليار دولار عقبة كبيرة، في الوقت الذي تزيد فيه فرص اعتماد إصلاحات في الضمان والحماية الاجتماعية التي تعتبر أولوية لدى الجانبين الديموقراطي والجمهوري.

سياسة بوش الخارجية
يقول محللون أميركيون إن الرئيس الأميركي الجديد جورج بوش يرحب ويشجع مساعي الرئيس بيل كلينتون للوصول إلى سلام في الشرق الأوسط، رغم صعوبة التوصل إلى اتفاق في الأسابيع الخمسة المتبقية من ولايته.

ويرى مدير التخطيط الإقليمي في مركز نيكسون جيفري كيمب أن بوش سيكون مسرورا إذا تمكن كلينتون من تهدئة النزاع العربي الإسرائيلي قبل توليه المنصب.

لكن خبير شؤون الشرق الأوسط في جامعة ماريلاند شبلي تلحمي يؤكد أن كلينتون يحتاج إلى ضوء أخضر من بوش الذي يتوقع أن يعطيه حرية التصرف.

وأعرب بعض المحللين عن شكوكهم في تغير السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط مع إدارة بوش، رغم أنها قد لا تكون نشطة كثيرا في الأشهر الأولى. بينما يرى البعض الآخر أن سرعة التحرك الأميركي ستتحدد بمدى التهديد الذي يمكن أن تتعرض له المصالح الأميركية من هجوم انتحاري، أو إعلان الفلسطينيين الاستقلال من جانب واحد.

ولم تعط حملة بوش الكثير للشرق الأوسط، سوى العبارات المألوفة بتأييد إسرائيل، لكن أوساطا عربية تعتقد أن ارتباطات بوش النفطية، والتوتر بين بوش الأب عندما كان نائبا للرئيس الأسبق ريغان وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحق شامير، تبشر بسياسة أكثر ميلا للمصالح العربية.

ومن بين المرشحين المحتملين للقيام بدور وسيط السلام في الشرق الأوسط إدوارد دجرجيان وهو مساعد سابق لوزير الخارجية ودان كيرزر، الذي عمل مع جيمس بيكر وزير الخارجية في إدارة بوش الأب، ودوف زاخيم وهو يهودي أرثوذكسي عمل في وزارة الدفاع الأميركية خلال إدارة ريغان.

وكانت حملة بوش قد نأت بنفسها عن الخوض في العلاقة مع العراق خاصة في الوقت الذي بدأ فيه الرئيس العراقي صدام حسين ترميم علاقاته الخارجية.

المصدر : وكالات