الاتحاد الأوروبي يتوصل إلى اتفاقات جوهرية لتوسيع العضوية
آخر تحديث: 2000/12/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/9/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2000/12/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/9/16 هـ

الاتحاد الأوروبي يتوصل إلى اتفاقات جوهرية لتوسيع العضوية

قادة أوروبيون في مؤتمر صحفي
 توصل زعماء الاتحاد الأوروبي في ختام قمة نيس إلى اتفاق شامل بشأن مجموعة من الإصلاحات، تمهيدا لضم 12 دولة جديدة من دول أوروبا الشرقية إلى الاتحاد خلال العقد المقبل. وقد استمرت اجتماعات زعماء الدول الأعضاء خمسة أيام، وهي أطول قمة في تاريخ الاتحاد الأوروبي.

وأنهى الأعضاء الـ15 الحاليين خلافاتهم حول احتساب الأصوات في عمليات الاقتراع في مجلس الوزراء الأوروبي، واتفقوا على ربط التصويت بالحجم السكاني لكل بلد.

شرودر وبلير
وبموجب الاتفاق ستتمتع فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا بنفس العدد من الأصوات في المجلس الأوروبي وهو 29 صوتا لكل منها، بينما تحوز أسبانيا على 27 صوتا. أي أن الدول الأربعة الأولى ومعها أسبانيا ستظل هي الدول المسيطرة على القرارات.

وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير نعتقد أن النتيجة مرضية، وتمهد الطريق أمام توسيع الاتحاد. وأشار إلى أن المفاوضات كانت صعبة للغاية. كما أعرب كل من المستشار الألماني غيرهارد شرودر ورئيس وزراء فرنسا ليونيل جوسبان عن فرحتهما بالتوصل إلى اتفاق.

امتعاض الدول الصغيرة
ورغم التوصل إلى الاتفاق الجوهري بين الدول الأعضاء الذي لم تنشر كل تفاصيله، فإن عددا من الدول الصغيرة بدت غير راضية وفقا لما أكده دبلوماسيون شاركوا في الاجتماعات.

ومن هذه الدول بلجيكا التي أبدت اعتراضها على الصلاحيات التي تتمتع بها دول معينة داخل الاتحاد. ورفضت بلجيكا نظاما معدلا لاتخاذ القرارات بالأغلبية في مجلس الوزراء الأوروبي، غير أن فرنسا صاحبة الاقتراح، والتي ترأس الاتحاد حاليا، ضغطت بشدة للتوصل لاتفاق.

وفسر دبلوماسيون الاعتراض البلجيكي بأنه جاء لأن الدول الكبرى في الاتحاد مازال بإمكانها عرقلة القرارات. غير أن دبلوماسيين آخرين قالوا أن بلجيكا قامت بهذه الخطوة احتجاجا على حصول هولندا التي يزيد عدد سكانها عن بلجيكا بنسبة 50% على صوت إضافي في نظام التصويت المعدل.

واستخدمت بلجيكا حق النقض ضد الاقتراح الفرنسي، ثم أسقطت اعتراضها بعد أن وافق الاتحاد على منح صوتين لكل من رومانيا وليتوانيا المرشحتين لدخول الاتحاد.

وأكد دبلوماسيون أن اليونان كانت غير راضية أيضا بعد أن أعطت المسودة الجديدة بلجيكا مقعدين آخرين أكثر من اليونان في البرلمان الأوروبي. وللدولتين العدد نفسه من الأصوات في المجلس الأوروبي.

وكان من المتوقع أن يؤدي الفشل في التوصل لاتفاق إلى تأجيل توسيع الاتحاد الأوروبي والتأثير على اليورو.

القمة القادمة
واتفق الزعماء الأوروبيون كذلك على عقد قمة أخرى لتعديل معاهدة الاتحاد الأوروبي عام 2004، وسيكون مؤتمر 2004 الجولة الخامسة من المفاوضات بين حكومات الاتحاد.


وقد أصدر الزعماء إعلانا حول مستقبل الاتحاد جاء فيه أن مؤتمر 2004 سوف يحدد توزيعا أكثر دقة للصلاحيات التشريعية بين الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء يكون مطابقا لمبدأ البدل.

ويتعين أيضا على مؤتمر 2004 أن يجري تعديلات جديدة على المعاهدة الأوروبية، لتبسيط نصوصها القانونية المعقدة وتسوية وضع ميثاق الحقوق الأساسية التي أعلنها الزعماء الأوروبيون.

وتصف بعض البلدان الأوروبية هذا الميثاق بأنه الخطوة الأولى نحو سن دستور أوروبي، وهي فكرة مثيرة للجدل حظيت بالاهتمام في مداولات القمة الأوروبية بشأن الخطوات التالية في التكامل الاقتصادي والسياسي الأوروبي.

تجدر الإشارة إلى أن الدول المرشحة للانضمام للاتحاد، هي قبرص ومالطا وهنغاريا وإستونيا وبولندا وجمهورية التشيك وسلوفينيا وبلغاريا ورومانيا وسلوفاكيا ولتوانيا ولاتفيا.

المصدر : وكالات