نواز شريف
أبعدت السلطات الباكستانية اليوم رئيس الوزراء السابق نواز شريف و19 فرداً من أقاربه إلى المملكة العربية السعودية. وقالت إسلام آباد إن شريف أعفي من قضاء الفترة الباقية من حكم بالسجن مدى الحياة.

وجاء في بيان حكومي إن قرار إبعاد شريف اتخذ لمصلحة البلاد والشعب، وأضاف البيان "بناء على نصيحة من كبير المسؤولين التنفيذيين (الجنرال برويز مشرف) وافق رئيس البلاد بموجب القانون على إصدار عفو عن نواز شريف بشأن ما تبقى من مدة سجنه، بينما ستظل بقية العقوبات سارية".

وكانت محكمة باكستانية أصدرت حكما بالسجن مدى الحياة على شريف بعد إدانته بقضايا فساد ومحاولة اغتيال مشرف. وتضمن الحكم الصادر بحق شريف منعه من ممارسة السياسة لمدة 21 عاماً، ومصادرة ممتلكات له تبلغ قيمتها 8,3 ملايين دولار.

ويرافق شريف إلى منفاه عدد من أقاربه، منهم زوجته أم كلثوم، ووالده وابنه وشقيق أصغر له كان أدين معه في قضايا الفساد وسوء استغلال المنصب.

برويز مشرف

وقال البيان إن "السعودية أوثق أصدقاء باكستان، عرضت على الحكومة قبول أفراد عائلة شريف لتلقي العلاج فيها لأسباب إنسانية، إذا نفوا إليها" وأشارت الحكومة في بيانها إلى أن شريف طلب العفو من الجنرال مشرف.

وكان شريف الذي أطيح به قبل 14 شهراً في انقلاب عسكري أبيض، قاده قائد الجيش برويز مشرف قد شكا مؤخراً من متاعب في قلبه.

وقالت زوجة شريف بعد أن غادرت موكباً من السيارات العسكرية رافقت أفراد العائلة من منزلهم إلى القاعدة الجوية "نحن لا نفر تحت جنح الظلام" وأضافت في تصريح مقتضب للصحفيين "لقد طردنا من هذه البلاد".

وشريف (51 عاماً) أول رئيس وزراء معزول تقدم السلطات العسكرية الباكستانية على نفيه من البلاد بعد الإطاحة به. وكانت السلطات العسكرية أقدمت على إعدام ذو الفقار علي بوتو وهو رئيس وزراء سابق، أطيح به أيضاً في انقلاب عسكري نفذه الجنرال ضياء الحق.

اضطراب سياسي
وقالت مصادر باكستانية إن صفقة إطلاق سراح شريف من سجنه مقابل إبعاده من البلاد فاجأت كثيرين من قادة حزب الرابطة الإسلامية الذي يقوده شريف. وأشارت هذه المصادر إلى أن عدداً كبيراً من قادة الرابطة أعربوا عن استيائهم بسبب عدم استشارتهم أو إطلاعهم على ما يجري، خاصة وأنها تأتي بعد أيام من تشكيل تحالف بين الرابطة وبقية الأحزاب الباكستانية لإنهاء حكم العسكر للبلاد.

زوجة نواز وحليفه راجا ظفر الحق

وقد أعلنت الرابطة اليوم أن شريف عين قبل إبعاده وزير الصحة السابق جواد هاشمي رئيساً بالوكالة لحزب الرابطة، وذلك حتى عودته من منفاه إلى البلاد، كما قرر تشكيل "مجلس أعلى" لقيادة الحزب أثناء فترة نفيه، وأوكل شريف مهمة قيادة المجلس إلى قائد آخر من مقربيه هو رجا ظفر الحق.

وقالت مصادر باكستانية إن الاجتماع الذي عقد لإعلان هذه التغييرات تم بحضور زوجة شريف، التي لا تتولى منصباً رسمياً في الحزب، غير أنها تولت قيادته عملياً بعد سجن زوجها، وهو ما أثار استياء في صفوف قادة الحزب.

وقال هاشمي فور توليه مقاليد منصبه إن إبعاد شريف لم يتم باتفاق بين الحزب والحكومة العسكرية في البلاد.

المصدر : وكالات