إيهود باراك

باغت رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك منافسيه المحتملين على ترشيح حزب العمل لانتخابات رئاسة الوزراء القادمة، بالدعوة لاجتماع عاجل للجنة المركزية لتحديد موعد الانتخابات التمهيدية، في حين أظهرت استطلاعات الرأي العام تخلفه عن سلفه بنيامين نتنياهو.

فقد دعا باراك بصفته زعيما لحزب العمل أعضاء اللجنة المركزية للحزب من أجل تحديد موعد الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح حزب العمل، وذلك قبل 12 ساعة فقط من انعقادها.

وكان متحدث باسم الحزب قال إن اللجنة التي تضم 1800 عضو من نشطاء حزب العمل في مختلف المناطق ستجتمع اليوم لتحديد موعد الانتخابات التمهيدية.

وأعلن رئيس الوزراء الأسبق والزعيم السابق لحزب العمل شمعون بيريز مقاطعة الاجتماع، وقال إن لديه ارتباطات سابقة، لكنه أضاف "على أي حال من غير الطبيعي توجيه دعوة لانعقاد اللجنة المركزية قبل 12 ساعة فقط من موعد الاجتماع"، وأضاف "العرف هو إبلاغ كل المندوبين في مختلف أنحاء البلاد قبل أسبوع" من موعد انعقاد اللجنة.

وكان الكنيست أقر قبل يومين مشروع قانون تقدمت به المعارضة اليمينية لإجراء انتخابات مبكرة دون أن يحدد موعدها، إلا أن المراقبين يعتقدون أنها قد تجرى مطلع مايو/ أيار القادم.

باراك يباغت منافسيه
ويقول المحلل السياسي في الإذاعة العسكرية الإسرائيلية أفيف دروكر إن باراك دعا لانعقاد اللجنة على عجل "لأنه يرغب في إجراء الانتخابات التمهيدية بأسرع وقت ممكن، بهدف تثبيط عزيمة منافسيه المحتملين وأخذهم على حين غرة"، حتى لا يكون أمامهم فرصة الإعداد لحملاتهم الانتخابية.

ويشير دروكر إلى أن باراك لا يرغب في تأجيل الانتخابات التمهيدية شهرين أو ثلاثة، حتى لا تعزز نتائج استطلاعات الرأي الاعتقاد بأنه سيهزم أمام منافسه اليميني المحتمل بنيامين نتنياهو، مما يمنح منافسيه على ترشيح حزب العمل فرصاً أفضل للفوز عليه.

ولم يعلن رئيس الكنيست أبراهام بورغ عن موقفه من ترشيح نفسه في مواجهة باراك، لكن وزير العدل يوسي بيلين وهو حليف لبورغ في حزب العمل أعلن تأييده لباراك.

وقال بيلين إن باراك أخرج الجيش من لبنان ومضى قدما في عملية السلام مع الفلسطينيين، مما يستدعي وجود دوافع قوية لمنافسته على ترشيح الحزب لانتخابات رئاسة الوزراء.

باراك وشارون ونتنياهو

نتنياهو يتقدم في الاستطلاعات
وأظهر استطلاع للرأي العام أجراه معهد داحف ونشرته صحيفة يديعوت أحرونوت أن رئيس الوزراء السابق نتنياهو يتقدم على باراك بأربع عشرة نقطة.

وأعرب 51% من أفراد العينة عن تأييدهم لنتنياهو في حال أجريت انتخابات رئاسة الوزراء اليوم، مقابل 37% قالوا إنهم يؤيدون باراك.

لكن الاستطلاع أظهر تقدم باراك في الانتخابات إذا ما واجه الزعيم الحالي لتكتل الليكود اليميني آريل شارون، فقد حظي باراك بتأييد 44% من الناخبين مقابل 39% لشارون، وقال 17% إنهم لم يحسموا آراءهم بعد.

وكان نتنياهو قد قرر التنحي عن قيادة حزب الليكود عقب هزيمته في الانتخابات العامة أمام باراك عام 1998.

ويتوقع مراقبون عودة نتنياهو في ظل تصاعد الدعوات بضرورة خوضه الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح اليمين لانتخابات رئاسة الوزراء.

المصدر : وكالات