كوفي عنان

صعد الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي من الحملة المناهضة لإنشاء أول محكمة جنائية دولية دائمة لمحاكمة مجرمي الحرب والإنسانية. وسعى الجمهوريون لكسب تأييد نواب الكونغرس على اختلاف مشاربهم بحجة أن المحكمة المقترحة قد تصبح مكانا تنطلق منه دعاوى ذات دوافع سياسية تستهدف الولايات المتحدة وإسرائيل.

بيد أن وزير العدل الإسرائيلي يوسي بيلين أعرب عن أمله عقب لقائه بالأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أمس، في أن توقع إسرائيل على معاهدة تشكيل المحكمة التي ستحاكم المتهمين بجرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم الأخرى ضد الإنسانية.

ونادى مارك ثايسن المتحدث باسم لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ التي يهيمن عليها الجمهوريون أثناء مؤتمر صحفي في الأمم المتحدة بمنع قيام المحكمة لأن أحكام تشكيلها لا تتضمن ضمانات واضحة تحول دون محاكمة الجنود الأميركيين. وعرض ثايسن رسالة تعارض تشكيل المحكمة وقعها عدد من كبار المسؤولين الأميركيين السابقين ومن بينهم وزيرا الخارجية الأسبقان الجمهوري هنري كيسنجر والديمقراطي زبينيو برجينسكي.

وعبر المسؤولون الأميركيون السابقون عن خشيتهم من أن تمثل المحكمة خطرا على السيادة الأميركية وعلى المسؤولين والجنود الأميركيين.

يذكر أن وزارة الدفاع الأميركية عارضت معاهدة إنشاء المحكمة منذ مؤتمر روما عام 1998 الذي وافق على تشكيل المحكمة.

ويشار إلى أن معاهدة إنشاء المحكمة وقع عليها 115 بلدا من بينهم كل حلفاء الولايات المتحدة الغربيين، كما صادق عليها 23 برلمانا من بين 60 تحتاجها لتصبح نافذة المفعول.

والجدير بالذكر أن المحكمة الجنائية تأتي على غرار محكمة نورمبيرغ لمحاكمة مجرمي الحرب النازيين، ومن المقرر أن تتخذ من لاهاي في هولندا مقرا لها.

المصدر : رويترز