رغم مرور خمس سنوات على توقيع اتفاق دايتون لإحلال السلام في البوسنة والهرسك إلا أن آثار الحرب والدمار ما زالت تشير إلى أن الأوضاع لم تعد إلى طبيعتها بعد، وأن الدرب يبدو بعيدا لتحقيق ذلك.

فطبقا لتقديرات حكومة البوسنة ووكالات الإغاثة لا يزال أكثر من 850 ألف لاجئ بوسني خارج ديارهم منذ اندلاع الحرب عام 1992. ودمرت الحرب أكثر من 200 ألف منزل في هذه الجمهورية التي لا يتجاوز عدد سكانها أربعة ملايين نسمة.

وترجع وكالات الإغاثة عدم عودة اللاجئين إلى بيوتهم حتى اليوم إلى عدة أسباب، بعضها مرتبط بعدم تطبيق بنود اتفاق دايتون الذي بدأ تطبيقه في ديسمبر/كانون أول 1995، وأخرى بسبب الأوضاع الاقتصادية والأمنية في البوسنة.

وقد اعتبر بعض المراقبين أن امتناع اللاجئين عن العودة يرجع إلى عدم تنفيذ بنود الاتفاق -الذي يدعو إلى توفير الأجواء المناسبة أمام عودة اللاجئين إلى بيوتهم- ومنها عدم إعمار ما دمرته الحرب البوسنية. ومنها أيضا وجود عدد كبير من مجرمي الحرب الصرب طليقين على الرغم من وضعهم على قائمة المطلوبين لمحكمة العدل الدولية.

وقال لانس سالسبوري مدير برنامج إغاثة في مدينة موستار إن عدم وجود الخدمات التعليمية والصحية، وعدم وجود فرص عمل تقف حجرة عثرة أمام عودة اللاجئين. وترتفع نسبة البطالة في البوسنة إلى حوالي 50%.

وطالبت منسقة مركز الإنقاذ الدولي بالمدينة أميلا زاريش المجتمع الدولي بالعمل على دعم الاستثمار المحلي، وإيجاد وظائف للمواطنين.

يذكر أن اتفاق دايتون قسم سيطرة المسلمين والكروات والصرب على البوسنة، مع المحافظة على الجمهورية كوحدة سياسية واحدة، وشكل الاتحاد الفيدرالي المسلم الكرواتي والكيان الصربي، مع وجود مجلس للرئاسة من الفئات السكانية الثلاثة.  

المصدر : رويترز