خاتمي يطالب بصلاحيات أوسع وتظاهرات مناوئة للمحافظين
آخر تحديث: 2000/11/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/9/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2000/11/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/9/1 هـ

خاتمي يطالب بصلاحيات أوسع وتظاهرات مناوئة للمحافظين

محمد خاتمي
قال الرئيس الإيراني محمد خاتمي إن سلطاته الرئاسية محدودة جداً ودعا إلى توسيعها عن طريق تغييرات دستورية. وأضاف خاتمي إنه بعد مرور ثلاث سنوات ونصف السنة على تقلده الرئاسة بات يدرك الآن إن رئيس الدولة لا يملك الصلاحيات الكافية لإنجاز عمله كما ينبغي.

وقال خاتمي  أمام  مؤتمر في طهران " إن الرئيس لا يستطيع وقف انتهاك الدستور ولا العمل على تطبيقه". ودعا إلى إزالة الغموض في النصوص لكي يستطيع الرئيس القيام بمهامه وفق صلاحيات كاملة وقانونية.

وواجه خاتمي الذي أحرز انتصارا كبيراً على منافسه المحافظ علي أكبر ناطق نوري في الانتخابات التي جرت عام 1997 مقاومة قوية من المحافظين الذين يهيمنون على البرلمان والمؤسسة القضائية.

وتجدر الإشارة إلى أن السلطات التي يتمتع بها المرشد الأعلى للجمهورية تهمش سلطات الرئيس في إيران. 

ويقول الاصلاحيون إن المحافظين يحاولون إعاقة عمل الرئيس خاتمي الذي جعل سيادة القانون إحدى أبرز أولوياته السياسية.

ويعاني البرلمان الذي يسيطر عليه الاصلاحيون منذ انتخابات مايو/ أيار الماضي من العقبات التي يفرضها مجلس الوصاية على الدستور الذي يهيمن عليه المحافظون والذي رفض العديد من التشريعات التي أقرها البرلمان الإصلاحي الحالي بسبب " معارضتها للإسلام " كما يقول المحافظون.

وقد أغلقت المحاكم التي يسيطر عليها المحافظون العديد من الصحف الإصلاحية المؤيدة لخاتمي.

حشد طلابي ضد المحافظين

مظاهرة تأييد لخاتمي
وأقام حوالي ألفي طالب بمشاركة عدد من الأصلاحيين والمعارضين تجمعاً مسانداً للإصلاح السياسي رفع فيه المشاركون شعارات تهاجم المحافظين وتصفهم بأنهم "مافيا ".

وقال عزت الله سحابي أحد مؤيدي خاتمي مخاطباً الحشد " إن سياسة القمع لن تستطيع الاستمرار طويلاً. إنهم يريدون إضعاف قدرة الرئيس على المناورة ويستخدمون الدين واعتقاد الناس من أجل ذلك". وأتهم الهيئة القضائية بشكل واضح بمحاولة خلق الأزمات لوقف الاصلاحات السياسية في البلاد.

وتنظر المحاكم الأن في العديد من القضايا الموجهة ضد الاصلاحيين من أنصار الرئيس خاتمي. ومن المقرر أن تعقد الشهر القادم محاكمة لعدد من المشتبه بهم في أغتيال خمسة من المعارضين الرئيسين عام 1998.

واعترفت وزارة الاستخبارات بإن عملاء سريين هم المسئولون عن القتل ولكنها أنكرت أي علاقة لجهات أستخبارية عليا بتلك الأغتيالات.
ويقول بعض مساعدي خاتمي إنه قد لايرشح نفسه لفترة رئاسية جديدة بسبب السلطات الواسعة التي يملكها المحافظون والتي تشمل إضافة للقضاء السيطرة على الإعلام الحكومي والجيش والشرطة وقطاعات الاقتصاد الأساسية.

وأعترف خاتمي بداية هذا العام بأن هامش المناورة أمامه ضيق ولكنه قال إن الايرانيين سيكافحون من أجل الحصول على حقوقهم السياسية.

 

المصدر : وكالات