فشل مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ الذي عقد في لاهاي في التوصل إلى اتفاق شامل لوقف مشكلة الاحتباس الحراري، إذ لم يتمكن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من حل خلافاتهما.

وأعلن رئيس المؤتمر ووزير البيئة الهولندي خلال جلسة بحضور جميع الأعضاء فشل المؤتمر في التوصل لاتفاق.

وقال يان برونك "بعد المباحثات الطويلة والعمل الشاق الذي قمنا به علينا القول إننا لم نتوصل إلى اتفاق ولم نكن بمستوى الآمال الكبيرة التي علقت على المؤتمر". واقترح أن يتم تعليق أعمال المؤتمر إلى شهر مايو/ أيار وأن تستأنف المفاوضات بالنقطة التي توقفت عندها.

وكان من المفترض أن يؤدي مؤتمر الأمم المتحدة إلى تسوية شروط تطبيق بروتوكول كيوتو الذي وقع في 1997 ويفرض على 38 دولة صناعية حصصا لتخفيض انبعاث الغازات المهددة بزيادة حرارة الجو. لكن خلافات بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية حالت دون ذلك.

وذكر برونك أن التزامات بروتوكول كيوتو ستدخل حيز التنفيذ بين أعوام 2008 و2012 وأنه وبالنظر إلى المهلة الضرورية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيق الالتزامات فإن البروتوكول سيصبح ساريا في 2002.

وأضاف "علينا إذن أن نتوصل إلى اتفاق سياسي حول قواعد تطبيق البروتوكول بحلول نهاية العام الحالي أو مطلع 2001".

من جهة أخرى أفاد مسؤول أميركي أنه تم التوصل صباحا إلى اتفاق بين الولايات المتحدة ووزراء من الاتحاد الأوروبي حول ثلاثة من الملفات الحساسة المطروحة على طاولة البحث إلا أن الاتفاق سقط في أعقاب عقد جلسة بحضور جميع أعضاء الاتحاد".

وكان نائب رئيس الوزراء البريطاني جون بريسكوت قد أعلن عند الظهر فشل المباحثات قائلا للصحافيين إنه "لم يتم التوصل إلى اتفاق وقد انتهت المفاوضات".

من جهتها تعهدت وزيرة البيئة الفرنسية دومينيك فوانيه بأن يقدم الاتحاد الاوروبي "مقترحات جديدة" خلال مهلة شهرين لتحريك مفاوضات الأمم المتحدة حول الاحترار المناخي.

واعتبر ناشطو البيئة فشل مؤتمر الأمم المتحدة كارثة تعيق الجهود المتواصلة لتنظيف أجواء كوكب الأرض وحماية الدول الأفقر من مخاطر الأعاصير والفيضانات الناشئة عن الاحتباس الحراري وتغير المناخ.

وذكر بيان للسلام الأخضر أن "الحكومات تخلت في هذا المؤتمر عن وعودها بالتعاون المشترك لحماية كوكب الأرض".

المصدر : وكالات