امتدت أزمة مرض جنون البقر إلى ألمانيا، وأثار اكتشاف أول حالة للمرض في قطعان الماشية موجة غضب عند المسؤولين، في بلد كان يعتقد تفوق ضوابط الحماية به وخلو أبقاره من المرض. وكانت ألمانيا قد أصرت من قبل على  خلو ماشيتها من هذا المرض الذي اجتاح مزارع في بريطانيا وفرنسا ويعتقد أنه ينتقل إلى البشر وأدى إلى وفاة عشرات الأشخاص.

وانتقد وزير الصحة الألماني أندريا فيشر سياسيين، بسبب معارضتهم لإجراءات كان من شأنها أن تؤدي إلى حظر أسرع على أعلاف حيوانية تستخدم مكونات مشتقة من اللحوم يشتبه في أنها تسبب مرض جنون البقر.

واتهم الحكومة بالبطء في اتخاذ إجراءات لمنع استخدام هذه الأعلاف "لأن سياسيين" لم يذكر أسماءهم اعترضوا على المقترحات.

وقال المستشار الألماني جيرهارد شرودر إن ألمانيا ستفرض حظرا عاما على الأعلاف التي تستخدم فيها مكونات مشتقة من اللحوم.

وجاء إعلان شرودر بعدما أظهرت فحوصات إصابة بقرتين مولودتين في ألمانيا بالمرض لأول مرة منذ بدأت حالة الذعر تسود أوروبا.

واستبعد مسؤولون في وزارة الصحة الألمانية أن يبدأ تطبيق قانون يحظر الأعلاف الحيوانية قبل يوم الأربعاء، لكنهم حثوا المزارعين على وقف استخدام هذه الأعلاف فورا.

وطالب وزير الزراعة بإجراء اختبارات على كل رؤوس الماشية. وكان خبراء طبيون قد أعربوا عن أملهم في إجراء أكبر عدد ممكن من التحاليل لكشف مرض جنون البقر.

ومن المقرر أن يسري إجراء هذه التحاليل الإلزامية في أوروبا اعتبارا من مطلع العام القادم على الحيوانات التي يزيد عمرها عن الثلاثين شهرا.

وأدى مرض جنون البقر منذ اكتشافه حتى الآن إلى وفاة أكثر من 80 شخصا في بريطانيا واثنين في فرنسا، ولم يتوصل الأطباء إلى علاج لهذا المرض الذي يتلف خلايا الدماغ.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي قد أقرت خطة لإخضاع سبعة ملايين رأس بقر لفحوص طبية العام المقبل، للتأكد من خلوها من المرض.

ويحاول الاتحاد الأوروبي استعادة ثقة المستهلكين باللحوم الأوروبية، بعد ظهور المرض في فرنسا، التي تضاعف فيها عدد الأبقار المصابة ثلاث مرات هذا العام.

المصدر : وكالات