فويسلاف كوستنيتشا
اتهم الرئيس اليوغوسلافي فويسلاف كوستنيتشا المجتمع الدولي بالإخفاق في تحقيق الأمن بإقليم كوسوفو. وجاءت تصريحاته تلك عقب هجومين ضد أهداف صربية، يعتقد أن مقاتلين ألبان نفذوهما خلال اليومين الماضيين. وقد أدان مجلس الأمن هذه الهجمات ودعا لتقديم منفذيها للعدالة.

وحذرت الحكومة اليوغوسلافية من مخاطر نشوب حرب جديدة في البلقان، كما حذر مسؤول الإدارة الدولية في كوسوفو برنارد كوتشنر في تصريحات له "من عودة الأيام السوداء إلى الإقليم".

واستنكر كوتشنر الانفجار الذي استهدف منزل ممثل الحكومة اليوغوسلافية في الإقليم، وراح ضحيته أحد موظفيه، ووصفه بأنه نسف متعمد لعملية السلام في المنطقة.

وقال مسؤولون صرب إن مجموعة من رجال الشرطة اليوغوسلافية تعرضوا لكمين في وقت سابق على الحدود مع كوسوفو، نتج عنه جرح أربعة منهم، وفقدان ثلاثة آخرين يعتقد أنهم قتلوا في الهجوم.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن مسؤولين في القوات الدولية اتهموا مقاتلين ألبان بتنفيذه.

وندد مجلس الأمن الدولي أمس بالهجومين، ووصفهما بأنهما "عمليتان إجراميتان"، وطالب بإجراء تحقيق فوري وتقديم المسؤولين عنهما إلى القضاء.

ودعا مجلس الأمن الدولي حلف شمال الأطلسي "الناتو" -الذي يتولى قيادة القوات الدولية في كوسوفو والإدارة المدنية- إلى "عمل كل ما هو ضروري لتحاشي وقوع هجمات مستقبلية".

كما نددت الولايات المتحدة بالحادثين، وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ريتشارد بوتشر إن بلاده تدعو كل الأطراف لوضع حد لأعمال العنف.

ويقاتل ألبان كوسوفو منذ عام 1998 للاستقلال عن يوغوسلافيا، وإقامة دولة مستقلة لهم في الإقليم. وتعارض الحكومة اليوغوسلافية فصل الإقليم عن إدارتها، وردت على ذلك بحملة عسكرية وحشية في عهد الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش، مما أدى إلى تدخل قوات حلف شمال الأطلسي وقصفها لبلغراد، وإجبارها على سحب قواتها من كوسوفو في يونيو/حزيران من العام الماضي.

المصدر : الفرنسية