شغب هامبورغ بعيون لاجئيها
آخر تحديث: 2017/7/9 الساعة 10:37 (مكة المكرمة) الموافق 1438/10/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/7/9 الساعة 10:37 (مكة المكرمة) الموافق 1438/10/15 هـ

شغب هامبورغ بعيون لاجئيها

شرطة مكافحة الشغب الألمانية في ميجان شتيرنشانزه (رويترز)
شرطة مكافحة الشغب الألمانية في ميجان شتيرنشانزه (رويترز)

وصف لاجئون عرب شاهدوا أعمال شغب مناهضة لقمة مجموعة العشرين، بمدينة هامبورغ الألمانية من موقع آمن نسبيا عند متجر صغير لبيع الفلافل أمس السبت، مثيري الشغب بأنهم "مجانين" لأنهم يدمرون مدينتهم التي تتبنى التسامح، وأبدوا دهشة مما وصفوه بضبط النفس من جانب الشرطة في مواجهتهم.

يقول المصري إبراهيم علي (29 عاما) الذي جاء إلى المدينة عام 2011 "إذا فعل الناس ذلك في مصر فسيطلق عليهم الرصاص.. الدولة هنا توفر كل شيء: الإسكان وإعانة البطالة والتعليم. وبعد كل ذلك هؤلاء الناس ليسوا راضين. لا أفهم ذلك".

وكان علي ولاجئان آخران (سوري ومصري) يقدمون الجعة والفلافل والحمص وسلطة التبولة وأطعمة أخرى من الشرق الأوسط للمحتجين الذين بدؤوا يغادرون منطقة شتيرنشانزه، في حين بدأت وحدات خاصة من الشرطة تتدخل ضد مثيري الشغب.

تدمير الجمال
يقول السوري محمد الحلبي (32 عاما) الذي وصل ألمانيا كلاجئ قبل نحو 18 شهرا "إنهم مجانين. لا أصدق عيني... لديهم مثل هذا البلد الجميل ويدمرونه".

قال اللاجئ السوري محمد الحلبي وهو يتبادل الصور عبر وسائل التواصل مع أفراد أسرته الذين يعيشون بتركيا: لست خائفا.. عندما تسقط قنابل على حيك، هذا هو ما يخيف

وذكر الحلبي -الذي لم يمتلك زمام اللغة الألمانية بعد- أنه يتابع أعمال القمة ليرى فقط إن كان القادة العالميون فيها سيخرجون بحل لإنهاء الحرب في بلاده.

وقال إن توقعاته لم تكن كبيرة، وبالتالي لم يصب بالإحباط عندما قرأ على وسائل التواصل الجمعة أن الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين اتفقا على وقف النار بجنوب غرب سوريا "إنها مزحة. ليسوا جادين... إنهم مهتمون فحسب بالحفاظ على مصالحهم الخاصة في سوريا والشرق الأوسط".

وفي الوقت الذي توقف فيه الحلبي عن تقديم الفلافل للزبائن، ركض نحو الميدان حيث أضرم مثيرو الشغب النيران في حواجز للطرق، والتقط صورا للشرطة وهي تطلق مدافع المياه.

وقال الحلبي وهو يتبادل الصور عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع أفراد أسرته الذين يعيشون في تركيا "هذا لا شيء. لست خائفا.. عندما تسقط قنابل على حيك، هذا هو ما يخيف".

وبعد ساعات من انتزاع الشرطة السيطرة مجددا على ميدان شتيرنشانزه، وهو موقع تجمع تقليدي لاحتجاجات اليسار، بدأ السكان وأصحاب المتاجر في الخروج لتفقد حجم الخسائر.

مساعدة بالتنظيف
وقد ساعد بعض اللاجئين عمال البلدية الذين بدؤوا في تنظيف الشوارع وإزالة شظايا الزجاج والحجارة التي كان متظاهرون يرشقون بها الشرطة.

وينسب لسكان هامبورغ قولهم إن قرار المستشارة أنجيلا ميركل بعقد القمة في مدينتهم الساحلية هو سبب غضبهم لأنهم خافوا من لجوء أفراد من حركة بلاك بلوك المتطرفة المناهضة للرأسمالية للعنف.

وعلى خلاف سكان هامبورغ من المواطنين الألمان، قال الحلبي إنه لا يستطيع أن يشعر بالغضب من ميركل.

وكانت ميركل قد دافعت عن قرارها عقد القمة في مسقط رأسها، وأشادت بالعمليات الأمنية التي نفذتها الشرطة مؤكدة أن السكان سيتلقون تعويضات عما لحق بهم من أضرار.

وقال المواطن السوري "لولاها لما تمكنت من الوجود هنا" في إشارة لقرارها الترحيب باللاجئين. 

المصدر : رويترز

التعليقات