خالد شمت-برلين

توقعت وكالة حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي (فرونتيكس) وصول 300 ألف طالب لجوء من ليبيا بالقوارب عبر المتوسط، إلى إيطاليا في طريقهم إلى الدول الأوروبية هذا العام.

ونقلت صحيفة بيلد الشعبية الألمانية الصادرة السبت عن المدير العام لفرونتيكس كلاوس روسلير قوله خلال مؤتمر حول الهجرة غير النظامية واللجوء، نظمه فرع مؤسسة كونراد أديناور البحثية الألمانية بالعاصمة البلجيكية بروكسل، "ننتظر أن تشهد الشهور القادمة وصول 10 آلاف طالب لجوء بالقوارب أسبوعيا من ليبيا إلى إيطاليا".

واعتبر روسلير أن أهم أسباب هذا التدفق الكبير لطالبي اللجوء بالقوارب باتجاه الشواطئ الأوروبية الجنوبية، هو تكثيف الاتحاد الأوروبي لعمليات المراقبة بالبحر المتوسط وإنقاذ قوارب اللاجئين المعرضة للغرق هناك، ورأى أن هذا أصبح يحفز المهربين ويدفع أعدادا لا حصر لها من اللاجئين إلى سلوك هذا الطريق البحري الخطر نحو إيطاليا، لتوقعهم قيام البحرية الأوروبية بإنقاذهم.

مليون لاجئ في الانتظار
وتزامن هذا التوقع لوكالة حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، مع إعلان المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن وصول أكثر من 50 ألف طالب لجوء بالقوارب، بشكل غير نظامي من ليبيا إلى شواطئ جزيرة صقلية الإيطالية منذ بداية العام الجاري حتى منتصف يونيو/ حزيران الجاري.

وفي نفس السياق تحدث وزير الداخلية الألماني توماس ديميزير عن وجود نحو مليون لاجئ ينتظرون بليبيا المضطربة لأخذ دورهم في ركوب البحر إلى الاتحاد الأوروبي، وقال ديميزير -في حديث لوسائل إعلام ألمانية- إن هناك منظمات محترفة لعصابات المهربين ما زالت نشطة في ليبيا، ويتضمن جزء من عملها تحريك اللاجئين على الشاطئ وتوجيه قواربهم في البحر عبر برامج الهواتف الذكية.

أخطر الطرق
وسجلت منظمة الهجرة العالمية البحر المتوسط أخطر طريق للجوء في العالم، وذكرت المنظمة في دراسة عرضتها الخميس الماضي بالعاصمة الألمانية برلين أن 80% من حوادث غرق اللاجئين عالميا تم تسجيلها في مياه المتوسط.

وأشارت دراسة منظمة الهجرة العالمية إلى أن الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري شهدت غرق 3400 لاجئ بالبحر المتوسط بزيادة 12% عن حوادث غرق اللاجئين في نفس الفترة من عام 2015، وأرجعت عوامل الخطورة في رحلات اللاجئين بالبحر المتوسط باتجاه أوروبا إلى وجود شبكات مهربين "عديمي الرحمة" وطرق طويلة.

وأوضحت الدراسة أن المهربين يقومون في الغالب بشحن أعداد كبيرة من اللاجئين بعد الاستيلاء على أموالهم بقوارب ضيقة تنطلق من بنغازي شرقي ليبيا أو من مصر، ولفتت إلى أن تضافر هذا الواقع مع طول مسافة الرحلة إلى إيطاليا يؤدي لارتفاع مخاطرها.

المصدر : الجزيرة