أعلنت السلطات الإيطالية أنها فككت شبكة لتهريب المهاجرين كانت تحتجز بعضهم رهائن في شقق سرية، وسط مساعٍ أوروبية مع نيجيريا لترحيل مهاجريها الذين دخلوا أوروبا بصورة غير مشروعة.

وقالت الشرطة الإيطالية إنها أوقفت في مدينة كاتانيا شرقي صقلية 13 صوماليا يشتبه باشتراكهم في شبكة تهريب كانت تبتز الصوماليين بعيد وصولهم إلى إيطاليا لمساعدتهم في مواصلة الطريق باتجاه شمال أوروبا.

وفي إطار التحقيق الذي يطلق عليه "صوماليا إكسبريس" داهمت الشرطة بنايات في كاتانيا ومحيطها استخدمتها الشبكة لاحتجاز المهاجرين في انتظار دفع ما عليهم من أموال.

وقال بيان الشرطة إنها حررت 37 صوماليا بينهم ثلاثة قصر من بنايات لدى إلقاء القبض على عناصر الشبكة.

وتدفع العائلات عادة الأموال للمهربين ببطاقات الائتمان أو الحوالات، وهو نظام سداد غير رسمي يقوم على التحويلات الشخصية.

وقالت الشرطة إن المهربين يستخدمون هذه الأموال بعد ذلك لشراء تذاكر حافلات أو قطارات للمهاجرين ليسافروا إلى وجهاتهم النهائية بشمال أوروبا أو داخل إيطاليا، فضلا عن الحصول على وثائق مزورة تسمح لهم بحرية التنقل.

وتفيد آخر حصيلة للمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة بأن الصوماليين يمثلون 9% من أكثر من 31 ألف مهاجر وصلوا إيطاليا هذه السنة.

نيجيريا
في سياق آخر، اقترحت المفوضية الأوروبية التفاوض مع نيجيريا لإبرام اتفاقية لإعادة استقبال مهاجريها الذين دخلوا أراضي الاتحاد الأوروبي بشكل غير مشروع.

وأعربت المفوضية أمس الأربعاء عن أملها -من خلال هذه الاتفاقية- أن تتمكن مستقبلا من ترحيل هؤلاء المهاجرين إلى نيجيريا "بصورة أسرع وأكثر كفاءة". 

عائلة تغادر معسكر إيدوميني للاجئين شمال اليونان سيرا على الأقدام (رويترز)

كانت بيانات سابقة صادرة عن المفوضية أفادت بأن نسبة المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا الذين تم ترحيلهم إلى أوطانهم بلغت في الفترة الأخيرة 40% فقط، بينما وصلت هذه النسبة بين المهاجرين الأفارقة إلى 30%.

الهروب سباحة
وفي اليونان، حاول ستة مهاجرين -سئموا البقاء في جزيرة خيوس اليونانية- العودة إلى تركيا سباحة، وفق ما أفادت شرطة الموانئ الأربعاء.

وتم انتشال مجموعتين من المهاجرين أثناء سباحتهم عائدين إلى تركيا الاثنين والثلاثاء على بعد أمتار من ساحل خيوس.

وضمت المجموعة الأولى أربعة عراقيين حاولوا العودة سباحة وهم يمسكون بإطار مطاطي. ولم تتضح جنسية الشخصين الآخرين بالمجموعة الثانية.

وقالت صحيفة إيثنوس اليونانية المحلية إن هؤلاء المهاجرين الستة كانوا من بين مجموعة من المقرر ترحيلها إلى تركيا، وكانوا يأملون بالوصول بدون التعرف على هوياتهم لتجنب احتجازهم لدى السلطات التركية عند عودتهم.

وبموجب الاتفاق المثير للجدل الذي أبرم يوم 20 مارس/آذار بين بروكسل وأنقرة بهدف الحد من أزمة المهاجرين، يتعين إعادة جميع "المهاجرين غير الشرعيين" -الذين يصلون الجزر اليونانية- إلى تركيا بهدف ردع الآخرين عن عبور بحر إيجه.

ويتم احتجاز الواصلين الجدد لمدة 25 يوما ثم يتم إخراجهم من مراكز الاحتجاز من دون السماح لهم بمغادرة الجزر.

وهناك أيضا 54 ألف مهاجر ولاجئ آخرين وصلوا اليونان قبل 20 مارس/آذار، وعلقوا فيها بعد أن أغلقت دول البلقان حدودها منتصف فبراير/شباط الماضي.

المصدر : وكالات