لا تزال الحرائق الهائلة التي تجتاح شمال شرق مقاطعة ألبيرتا في غرب كندا- التي انتقل لاجئون سوريون للإقامة فيها حديثا- خارجة عن السيطرة و"تلتهم اليابس والأخضر" وفق مصادر رسمية. ويتوقع رجال المطافئ الكنديون أن تتطلب عملية إخماد هذه الحرائق أشهرا. الأمر الذي دفع سلطات البلاد إلى إجلاء سكان مدينة بورت ماكموري، المتضررة.

ووجد 1500 شخص من سكان المدينة أنفسهم الآن مجبرين على السكن في مدارس مدينة كالغاري، الواقعة جنوب المقاطعة. وقد تحرك اللاجئون السوريون هناك لرد الجميل، ومساعدة المواطنين المنكوبين الذين عملوا على مساعدتهم عندما لجؤوا إليها هربا من الحرب التي تعصف بوطنهم.

تتحدث اللاجئة ريتا خنشت عن دوافعها في مساعدة المنكوبين في تصريح لصحيفة "كالغاري هيرالد المحلية" وتقول: "لقد فقدنا أيضا كل شيء في غضون لحظة قصيرة. وعندما أتابع الأخبار وأرى هول معاناة هؤلاء السكان، أتذكر نفس المعاناة التي عايشتها من قبل. فأنا أشعر بآلامهم التي تحز في قلبي".

وفي محاولة لتنسيق جهود المساعدة للمنكوبين، لجأ اللاجئون إلى موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك ونظموا حملة بعنوان "اللاجئون السوريون يدعمون كالغاري". وهكذا تحول العمل الخيري الذي انطلق قبل شهور عبر موقع فيسبوك لمساعدة اللاجئين السوريين بمدينتهم الجديدة كالغاري، ليصبح الآن منصة لحشد الدعم لضحايا الحرائق الهائلة في بورت ماكموري.

فكرة الحملة الجديدة تنسب إلى ناصر نادر وريتا خنشت، وهما لاجئان سوريان يعيشان في كالغاري. وقد بادرا بتنفيذها بعدما اتضح حجم الحرائق الهائلة التي أتت على الأخضر واليابس في شمال شرق مقاطعة ألبيرتا

 فكرة الحملة الجديدة تنسب إلى ناصر نادر وريتا خنشت، وهما لاجئان سوريان يعيشان في كالغاري. وقد بادرا بتنفيذها بعدما اتضح حجم الحرائق الهائلة التي أتت على الأخضر واليابس في شمال شرق مقاطعة ألبيرتا.

وقام ناصر نادر بنشر نداء على صفحة خاصة باللاجئين السوريين للمساعدة -ولو بالقليل مما لديهم- لإعانة أولئك الذين التهمت نيران الحرائق بيوتهم.


جمع تبرعات
وعقب النداء الذي أطلقه ناصر نادر، بدأ اللاجئون السوريون استخدام صفحات الفيسبوك لتنظيم عملية جمع التبرعات للمنكوبين، وقام سايما جمال وسام نمورا أيضا ومتطوعون سوريون آخرون بجمع التبرعات والمواد الضرورية للإغاثة.

وفي حديث لقناة سي تي في نيوز الإخبارية تحدثت سايما جمال عن مشاعر الفخر التي انتابتها عندما رأت كيف بادرت الأسر السورية إلى تقديم المساعدة للمنكوبين الكنديين.

وقالت المتحدثة "يجب أن نعلم أن هؤلاء اللاجئين لا يملكون سوى القليل. فكل ما يملكونه في بيوتهم كانوا قد حصلوا عليه تبرعا من آخرين".

المصدر : دويتشه فيلله