تمضي السلطات الكندية قدما في خططها لاستيعاب 25 ألف لاجئ سوري، لكن برنامجها لفحص اللاجئين سيخضع للتدقيق يوم الأربعاء المقبل من جانب لجنة في مجلس الشيوخ الأميركي من المقرر أن تجتمع اليوم الأربعاء، وسط مخاوف مشرعي هذا البلد من تأثيرات ذلك على أمن الولايات المتحدة.

جاء تحرك لجنة الأمن الداخلي بمجلس الشيوخ على خلفية قرار حكومة أوتاوا استيعاب اللاجئين المذكورين بنهاية فبراير/شباط الجاري واحتمال تمكن متشددين يتبنون نهجا عنيفا من اختراق صفوفهم والعبور إلى الولايات المتحدة عبر الحدود الطويلة والقابلة للاختراق بين البلدين.

رفض كندي
وسيطرح أعضاء في مجلس الشيوخ خلال تلك الجلسة أسئلتهم على خبراء أميركيين وكنديين وضابط في حرس الحدود الأميركي بشأن البرنامج الكندي "السريع" لإعادة توطين اللاجئين، علما بأن الحكومة الكندية رفضت دعوة لإرسال متحدث باسمها للمشاركة في الجلسة.

مالكوم: كنا على اتصال دائم بالأميركيين وكانوا راضين عن عملنا (أسوشيتد برس)

وقال وزير الهجرة الكندي جون مالكوم للصحفيين أمس "كنا على اتصال دائم بأعضاء الحكومة الأميركية الذين عبروا عن رضاهم عما نفعله.. إذا أراد مجلس الشيوخ الأميركي الانخراط في تلك الأنشطة فهذا حقه بالطبع".

وقال عاملون بمجلس الشيوخ إن التحقيقات الأولية تظهر أن الفحوص التي تجريها كندا بشأن خلفيات اللاجئين أقل صرامة من الفحوص التي تجريها السلطات الأميركية على مدى 18-24 شهرا، قبل السماح لأي لاجئ سوري بالوصول إلى أرض أميركية.

يشار إلى أن رئيس الوزراء الكندي الجديد جاستين ترودو كان قد أخّر بالفعل برنامج حكومته لاستيعاب اللاجئين السوريين، علما بأن البرنامج كان يهدف بالأساس إلى إعادة توطين 25 ألف لاجئ بنهاية العام 2015، لكن الموعد المستهدف الآن بات فبراير/شباط الحالي.

الخلل بدمشق
لكن مسؤولين بمجلس الشيوخ يقولون إن المسؤولين الأميركيين لا يزالون رغم ذلك يشعرون بالقلق إزاء عمليات الفحص الكندية، ويشيرون إلى أنه من شبه المستحيل على الحكومات الأجنبية التحقق من خلفيات اللاجئين وهوياتهم نظرا للخلل الذي أصاب عمل الحكومة السورية.

ورغم ذلك فقد اعتمدت الحكومة الكندية طرقا لمحاولة تبديد المخاوف من احتمال تسلل متشددين يتبنون العنف إليها، حيث إنها تقصر فئات اللاجئين الذين تقبلهم على النساء والأطفال والسحاقيات والشواذ والمتحولين جنسيا.

وقال وزير السلامة العامة الكندي رالف جوديل للصحفيين أمس الثلاثاء إن بلاده تبنت نهجا "قويا جدا في إعداد النظام الأمني" الذي يستخدم في فحص اللاجئين، وبذلت جهدا كبيرا لإبقاء وزير الأمن الداخلي الأميركي جي جونسون والرئيس باراك أوباما على علم تام بتلك الأمور.

المصدر : رويترز