حظرت مقدونيا وصربيا مرور اللاجئين الأفغان عبر أراضيها في رحلتهم باتجاه ألمانيا ودول أوروبية أخرى، في إطار خطوات منسقة على ما يبدو للحد من تدفق اللاجئين باتجاه القارة الأوروبية.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر في الشرطة اليونانية أن مقدونيا منعت عبور اللاجئين الأفغان، وقصرته على العراقيين والسوريين. وبررت السلطات المقدونية قرارها -بحسب وكالة الصحافة الفرنسية- بقرار مماثل لدولة صربيا المجاورة.

من جهته قال مصدر حكومي يوناني إن سكوبيا لم تبلغ رسميا أثينا بهذا القرار، مذكرا بأن "اليونان تدين كل عمل آحادي الجانب" في إدارة أزمة الهجرة.

وأضاف "إلى حين اتضاح الوضع ستمنع الشرطة اليونانية الأفغان الوافدين إلى الجزر -والذين ينقلون لاحقا إلى بيريوس- من الوصول إلى إيدوميني ( نقطة الحدود مع مقدونيا) لتجنب أن يعلقوا هناك".

وفي صربيا، قال وزير العمل ألكسندر فولين إن قرار وقف مرور الأفغان قد اتخذ بالأصل من طرف النمسا وسلوفينيا، مضيفا أن "الدولة الصربية ليس بمقدورها أن تقرر من يمكنه أن يمر عبر أراضيها دون استشارة الدول الأخرى بخصوص الممر الخاص باللاجئين". ومضى الوزير الصربي قائلا إن حدود بلاده مفتوحة، وإنها لم تغلق نقاط الحدود مع بلغاريا ومقدونيا بأي طريقة من الطرق.

في السياق قال التلفزيون الصربي الحكومي إن الشرطة منعت نحو مئة لاجئ من المرور سيرا على الأقدام باتجاه كرواتيا، بعد أن غادروا مركزا صربيا للاجئين يقع فى بلدة قريبة من الحدود مع كرواتيا.

في هذه الأثناء أبدت ألمانيا استياءها من قرار النمسا إتاحة الفرصة لأكثر من ثلاثة آلاف لاجئ لعبور أراضيها يوميا باتجاه ألمانيا ودول أوروبية أخرى، واعتبرته "إشارة سيئة".

ظهر ألمانيا
وقال وزير الداخلية توماس دي ميزير لقناة إي آر دي العامة، "ليس جيدا أن تعتقد بعض الدول أنه يمكنها حل المشكلة بوضع عبء إضافي على ظهر ألمانيا (..) من خلال السماح بالعبور وعدم المراقبة". وأضاف "حتى لدواع أمنية هذا الأمر غير مقبول. لن نستمر في القبول بهذا إلى ما لا نهاية".

ديميزيير مستاء من إتاحة الفرصة لمرور 3200 لاجئ يوميا عبر النمسا (الأوروبية)

وكانت النمسا قد بدأت -اعتبارا من يوم الجمعة- اعتماد حصة يومية مقدارها قبول ثمانين طلب لجوء على أراضيها، وإتاحة الفرصة لمرور 3200 لاجئ، الأمر الذي أثار انتقادات دول أوروبية عدة بينها اليونان التي تخشى مخاطر الاختناق جراء استمرار تدفق اللاجئين.

وأكد الوزير الألماني أن "مسألة الحصص اليومية من طالبي اللجوء الذين يبقون في النمسا، قرار نمساوي. أما القول بأن الـ3200 يمكنهم أن يواصلوا طريقهم باتجاه ألمانيا، فهذه إشارة سيئة". وتعهد ديميزيير بمناقشة الموضوع خلال اجتماع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي يوم الخميس المقبل.

في غضون ذلك، أعلنت النمسا أنها سترسل اليوم الاثنين 450 جنديا إضافيا إلى حدودها مع سلوفينيا، للمساعدة في وقف تدفق المهاجرين ودعم الشرطة العسكرية المتواجدة هناك "تحسبا لوقوع اضطرابات".

تفتيش ومراقبة
وستساعد هذه القوات الشرطة في عمليات تفتيش الأشخاص والسيارات التي تدخل إلى البلاد، ومراقبة الحدود والقيام بأعمال رقابة كما أعلنت وزارة الدفاع.

وأضافت الوزارة أن فرقة من الشرطة العسكرية مقرها في سالزبورغ أيضا "ستكون جاهزة للتدخل لمواجهة أية أعمال عنف من قبل أشخاص أو مجموعات، ومنعهم من عبور الحدود".

واستقبلت النمسا السنة الماضية تسعين ألف طالب لجوء، مما يجعلها إحدى الدول الأوروبية التي استقبلت أكبر عدد من المهاجرين مقارنة مع عدد السكان.

وفي مواجهة استياء الرأي العام والمعارضة اليمينية المتطرفة، قررت حكومة الوسط برئاسة المستشار النمساوي فرنر فايمان الأسبوع الماضي، تحديد سقف جديد للمهاجرين في محاولة لخفض عدد طالبي اللجوء هذه السنة إلى 37.500.

المصدر : وكالات