باشرت السلطات الفرنسية أمس السبت إخلاء الجزء الجنوبي من مخيم أقامه لاجئون غير نظاميين خارج مدينة كاليه الساحلية على مقربة من القنال الإنجليزي تمهيدا لهدمه.
 
وكان نحو 4000 من اللاجئين الهاربين من الفقر والحرب من دول شمال أفريقيا وأفغانستان قد تجمعوا على مدى العام المنصرم في مخيم قرب كاليه عرف باسم "الغابة" على أمل الوصول إلى بريطانيا التي تجتذبهم لأسباب عدة بينها انخفاض معدل البطالة.

وأصدرت بلدية كاليه أمرا بإجلاء اللاجئين اعتبارا يوم الجمعة الماضي على أن تنتهي عملية ترحيلهم بعد غد الثلاثاء. وقالت عمدة المدينة فابيان بوكيو الأسبوع الماضي إن الوقت حان لإخلاء هذا الجزء من المخيم وإنه لن يبقى فيه أحد.

وقالت بوكيو ممثلة الحكومة في المنطقة "أتمنى ألا نضطر لطردهم بالقوة... الظروف متاحة لنا لعمل ذلك وهدم جزء من المخيم الذي يجعل كاليه تظهر بمظهر سيئ".

وسيُنقل المرحلون إلى مأوى تديره الدولة مصنوع من حاويات السفن افتُتح الشهر الماضي، على أن يُهدم الجزء الجنوبي من مخيم الغابة خلال أسبوع.

بلا حمامات
وتم تزويد الحاويات المصممة لاستيعاب ما يصل إلى 1500 شخص بأسرة ومدافئ ونوافذ لكنها لا تضم حمامات أو أماكن للاستحمام.

وأبلغ الكثير من اللاجئين رويترز أنهم مترددون في الانتقال إلى هناك لأن الدخول إليه يخضع لتقنية بصمة اليد.

على صعيد آخر وصل نحو 400 طالب لجوء أمس السبت قادمين من سلوفينيا إلى نقطة العبور النمساوية الرئيسية على الحدود بين البلدين طلبا للجوء، وهي أول عملية وصول لطالبي اللجوء إلى نقطة سبايلفيلد منذ العمل بنظام حصص جديد.

لاجئ أفغاني ينتظر في العراء تصريحا للدخول من مقدونيا إلى صربيا (أسوشيتد برس)

وقالت مادلين هاينريش المتحدثة باسم الشرطة النمساوية في سبايلفيلد إنه سوف يتضح فى وقت لاحق ما  إذا كان سيتم الوفاء بحصة الوافدين التي أقرتها حكومة النمسا مؤخرا وهي قبول 80 لاجئا يوميا.

وأثارت خطة نمساوية جديدة للتعامل مع اللاجئين انتقادات المفوضية الأوروبية، وتقضي الخطة بالسماح بعبور 3200 لاجئ يوميا من النمسا إلى الدول الأوروبية الأخرى.

من جهتها رفضت وزيرة الداخلية النمساوية يوانا ميكل ليتنر هذه الانتقادات، وقالت لوكالة الأنباء النمساوية (أي بي إيه) "يجب العلم بأن النمسا ليس لها حدود خارجية للاتحاد الأوروبي، وبالتالي فإنها ليست أول بلد آمن يصل إليه هؤلاء (المهاجرون)". 

وأضافت "لو التزم الجميع بمحتوى رسالة (مفوض الهجرة ديمتريس) أفراموبولوس لما كان لدى النمسا مشكلة في ذلك. ولكن من الواضح أن الرسالة بعثت إلى العنوان الخطأ".

ومضت لينر قائلة الرسالة كان يجب أن توجه "إلى الدول التي يمر منها المهاجرون في طريقهم إلى النمسا" في إشارة واضحة إلى اليونان التي تعتبر النقطة الرئيسية التي يعبر منها المهاجرون إلى الاتحاد الأوروبي.

مظاهرة
وفي سلوفينيا تظاهر نحو 3000 شخص بدعوة من الحزب الديمقراطي السلوفيني المنتمي إلى يمين الوسط احتجاجا على افتتاح مركز لتجميع اللاجئين في بلدة كرانج (25 كيلومترا شمالي العاصمة لوبليانا).

ولوح المحتجون بأعلام سلوفينيا ورفعوا شعارات رافضة لإقامة هذا المركز وأخرى تعتبر أن "واجب الوطنيين هو الدفاع جراء الأفعال التي تقوم بها الحكومة".

المصدر : وكالات