عثر خفر السواحل التركي اليوم الثلاثاء على جثث تسعة أشخاص -بينهم رضيعان- غرقوا فجرا  أثناء محاولتهم الوصول إلى السواحل اليونانية المطلة على بحر إيجه، وسط معلومات أممية عن ارتفاع عدد الذين قضوا أثناء محاولة بلوغ سواحل أوروبا إلى 368 منذ بداية العام الجاري.

وقال خفر السواحل التركي إن قاربا مصنوعا من الألياف الزجاجية انقلب في الساعة الخامسة والنصف فجرا بالتوقيت المحلي قبالة ساحل بلدة سفرأخيسار في إقليم إزمير قرب جزيرة ساموس اليونانية، مضيفا أن شخصين نجوَا بعد نجاحهما في الوصول سباحة إلى الشاطئ.

ولم تمنع حملة على العبور غير المشروع والظروف الجوية الصعبة في الشتاء عشرات الآلاف من محاولة ركوب القوارب المتهالكة وخوض الرحلة المحفوفة بالمخاطر وسط الأمواج العاتية في الأسابيع الأولى من العام الجاري.

وكانت الحكومة التركية قد وافقت أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على خطة عمل مع الاتحاد الأوروبي لحماية الحدود الخارجية للتكتل، ولكن المهاجرين ما زالوا يجازفون ويسلكون الطريق المحفوف بالمخاطر من تركيا إلى إحدى الجزر اليونانية من أجل دخول الاتحاد.

وأفادت إحصائية نشرتها المنظمة الدولية للهجرة اليوم بأن 368 شخصا قضوا غرقا منذ بداية العام الجاري أثناء محاولتهم الوصول بحرا إلى سواحل اليونان وإيطاليا، بينهم ستون طفلا غرقوا أثناء محاولة العبور إلى اليونان نهاية الأسبوع المنصرم.

وقالت المنظمة إن 67 ألف طالب لجوء وصلوا إلى اليونان وإيطاليا خلال يناير/كانون الثاني الماضي، بزيادة مقدارها خمسة آلاف مقارنة بالذين وصلوا في الشهر نفسه من العام 2015.

تصنيف المهربين
في موضوع متصل، قال المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان قورتولموش إنه تم بشكل مبدئي اتخاذ بعض التدابير القانونية لمكافحة تهريب البشر، بينها تصنيفها ضمن جرائم الإرهاب ووضعها  في إطار الجرائم المنظمة، والسماح بمصادرة الأدوات المستخدمة في عمليات التهريب.

ونقلت وكالة أنباء "الأناضول" عن قورتولموش -وهو أيضا نائب رئيس الوزراء- قوله إن الحكومة عازمة على مكافحة الهجرة غير القانونية، لافتا إلى أنها ناقشت إنشاء وحدة أمنية خاصة لمكافحة تهريب البشر، وزيادة قدرات وحدة خفر السواحل.

المصدر : وكالات