"حماية ثانوية" للسوريين بألمانيا وأغلبهم يرفضونها
آخر تحديث: 2016/10/20 الساعة 14:44 (مكة المكرمة) الموافق 1438/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/10/20 الساعة 14:44 (مكة المكرمة) الموافق 1438/1/19 هـ

"حماية ثانوية" للسوريين بألمانيا وأغلبهم يرفضونها

الحماية الثانوية للاجئين زادت منذ مارس/آذار الماضي (دويتشه فيلله)
الحماية الثانوية للاجئين زادت منذ مارس/آذار الماضي (دويتشه فيلله)

ذكرت تقارير صحيفة ألمانية أن هناك 17 ألف لاجئ -15 ألفا منهم سوريون- رفعوا دعاوى قضائية، يطالبون فيها بالحصول على حق "اللجوء الكامل" وفق "اتفاقية جنيف الخاصة بوضع اللاجئين" لعام 1951، بدل ما يطلق عليه محليا حق "الحماية الثانوية" أو "الجزئية".

وقالت صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" في تقرير نشر أمس الأول إن المكتب الاتحادي للهجرة واللجوء قام منذ خريف 2014 بمنح كل السوريين تقريباً حق اللجوء الكامل وفق اتفاقية جنيف، من خلال إجراءات تحقيق سريعة، غير أن ذلك الإجراء أُلغي واستعيض عنه بإجراءات "المحكمة السماعية" لكل سوري على حدة في مارس/آذار الماضي. ووفقاً للصحيفة، فقد حصلت نسبة 60% من طالبي اللجوء السوريين على "الحماية الثانوية" منذ ذلك الحين.

ويعني الحصول على "الحماية الثانوية" تأخير تقديم لمّ شمل الأسر سنتين، وفي بعض مكاتب الأجانب والهجرة يقلص وضع "الحماية الثانوية" فرص تحرك اللاجئ وانتقاله، مما  قد يحول دون سفره خارج ألمانيا.

وعن التأثيرات السلبية لقانون الحماية الثانوية تقول المحامية المتخصصة في قانون الأجانب واللجوء نهلة عثمان إنه يشكل "وضعا ضعيفا في الإقامة، بمعنى أنه بعد سنة أو سنتين قد لا تُجدد تأشيرة الإقامة، وقد يتم ترحيل اللاجئ إلى سوريا، كما أنها لا تؤهل حاملها لتقديم طلب الحصول على الإقامة الدائمة إلا بعد انقضاء خمس سنوات، وليس ثلاث سنوات كما هو الأمر بالنسبة للاجئ الحاصل على حق "اللجوء الكامل".

آلاف الدعاوى
وأدى منح طالبي اللجوء "الحماية الثانوية" إلى ارتفاع عدد طلبات الاعتراض على الأحكام الإدارية في الولايات الألمانية؛ فبحسب تقرير "زود دويتشه تسايتونغ" فقد رفعت في أغسطس/آب الماضي وحده نحو ستة آلاف دعوى أمام المحاكم الإدارية.

وتُظهر الأحكام الصادرة حتى الآن أن أكثر من 90% من الأحكام كانت لصالح طالبي اللجوء، الذين حصلوا على حق اللجوء الكامل وفق "اتفاقية جنيف الخاصة بوضع اللاجئين"، وفقاً لتقرير الصحيفة الألمانية.

ومن حسن حظ طالبي اللجوء أنهم لا يتحملون تكاليف رفع الدعوى حسب ما تقوله المحامية عثمان، التي توضح أن منظمات مثل "برو أزول" (منظمة مدافعة عن حقوق اللاجئين) و"الدياكاوني" (منظمة خيرية تتبع الكنيسة البروتستانتية) تقوم بدفع بعض التكاليف، "كما نقوم نحن المحامين عن اللاجئين بتقديم طلب للمحكمة لإعفاء اللاجئ من تكاليف الدعوة القضائية، والبالغ قدرها 925 يوروا.

المحاكم الألمانية تعفي اللاجئين من تكاليف الدعاوى (دويتشه فيلله)

وتسقط عنه التكاليف بالتالي، بشرط تقديم وثيقة الإعانة المادية التي يحصل عليها اللاجئ من "مكتب المساعدة الاجتماعية"، التي تبين عدم قدرته المادية على تحمل التكاليف".

وحسب تقرير لتلفزيون "دبليو دي آر" الألماني، فقد أصدرت المحكمة الإدارية العليا في ولاية مكلينبورغ فوربومرن حكماً أوجبت فيه "منح السوريين حق اللجوء الكامل وفق اتفاقية جنيف، لأن مغادرة البلاد هرباً من الاضطهاد يعتبرها النظام السوري عملاً معادياً له".

خطر مؤكد
وتذهب المحامية عثمان إلى المذهب نفسه، مشيرة إلى أنه "عند خروج اللاجئ بشكل غير نظامي من سوريا أو هرباً من الخدمة العسكرية الإجبارية، فإنه قد يواجه اضطهادا وخطرا على حياته في حال عدم تجديد إقامته وترحيله إلى سوريا"، وتؤكد أن لدينا إثباتات على هذا الكلام، مشيرة -على سبيل المثال- إلى بلاغ وردها اليوم من شاب سوري يقول فيه إنه "بقي شهرين تحت التعذيب بعد عودته إلى سوريا".

يذكر أن الحصول على حق اللجوء الكامل يشترط حسب اتفاقية جنيف الخاصة بوضع اللاجئين "أن يكون طالب اللجوء معرضا لخطر الاضطهاد عند عودته إلى بلده، بسبب دينه أو عرقه أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة أو آرائه السياسية".

ومعلوم أن ألمانيا استقبلت في غضون شهور قليلة أكثر من مليون لاجئ، أغلبهم من السوريين، وتعد من أكثر الدول استقبالاً للاجئين، وبنسبة أقل السويد، بينما أغلقت الأغلبية العظمى من الدول الأوروبية أبوابها أمام اللاجئين.

المصدر : دويتشه فيلله

التعليقات