يواصل المجريون منذ صباح اليوم الأحد الإدلاء بأصواتهم في استفتاء يطمح رئيس الوزراء فيكتور أوربان في تحويله إلى استفتاء على سياسته الرافضة للهجرة ولرغبة الاتحاد الاوروبي في توزيع اللاجئين بين الدول الاعضاء.
 
وألمح في تصريحات له اليوم إلى احتمال تعديل الدستور على ضوء النتائج، ودعي حوالى 8.3 ملايين ناخب إلى الرد على سؤال "هل تريد أن يفرض الاتحاد الاوروبي إعادة توزيع إلزامية لمواطنين غير مجريين في المجر دون موافقة البرلمان المجري؟".

وعبر أوربان بعد إدلائه بصوته في بودابست عن شعوره بالفخر لأن مواطنيه هم "الأوائل في أوروبا في الإجابة عن هذا السؤال عبر صناديق الاقتراع حتى وإن كنا للأسف الوحيدين".

وتعهد في حال الحصول على "نتيجة مناسبة" بالعمل على تحقيق هدفه بألا "يجبر مواطنيه على قبول أشخاص في المجر لا نريد العيش معهم"، وقال أيضا إن حكومته قد تعدل الدستور بعد الاستفتاء.

وفي رسالة نشرتها صحيفة يومية أمس السبت، دعا أوربان مجددا المجريين إلى أن يبعثوا برسالة للاتحاد الأوروبي من خلال الاستفتاء مفادها أن سياسات الاتحاد الخاصة بالهجرة معيبة وتشكل تهديدا لأمن أوروبا.

رهاب الأجانب
وبينما تقول بودابست إن سياسة الهجرة يجب أن تكون شأنا من شؤون السيادة الوطنية، انتقدت جماعات حقوق الإنسان الحكومة بسبب تعزيزها للخوف ورهاب الأجانب ولإساءة معاملة اللاجئين على الحدود.
ولمنع تأمين هذا النصاب، دعت المعارضة اليسارية والمنظمات غير الحكومية التي تدافع عن حقوق الإنسان إلى مقاطعة الاستفتاء أو الإدلاء بورقة لاغية.

وتظهر استطلاعات الرأي رفض نظام الحصص بنسبة تفوق 80% بين الناخبين المحتملين، لكن الاستطلاعات تشير أيضا إلى أن الإقبال قد لا يتجاوز 50% وهي النسبة المطلوبة ليكون الاستفتاء صحيحا.

أوربان (وسط) قال إن الاستفتاء رسالة إلى الأوروبيين ( الأوروبية)

تحذير أوروبي
وفي ستراسبورغ حذر رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز اليوم الأحد من "اللعبة الخطيرة" لدولة المجر، وقال شولتز لمجموعة "فانك" الإعلامية الألمانية إنه "وفقا لشروط توزيع اللاجئين، ليس على المجر استقبال سوى ألفي لاجئ تقريبا، وبالتالي فإن تنظيم استفتاء حيال هذه المسألة يشكل لعبة خطيرة".

ودعا شولتز قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى تشديد لهجتهم إزاء أوربان، وأضاف أن على هؤلاء القادة "أن يقولوا لزميلهم إنه لا يمكننا الاستمرار على هذا النحو".

المصدر : وكالات