شهدت مدينة هيش الواقعة شرق هولندا أمس الاثنين مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين كانوا يحتجون على مشروع لإقامة مركز لاستقبال اللاجئين، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية.

ووقعت هذه المواجهات بعد ساعات من دعوة النائب المنتمي إلى اليمين المتطرف غيرت فيلدز إلى سجن المهاجرين في مراكز استقبال، من أجل حماية النساء اللواتي "يتعرضن لاعتداءات شبيهة بالتي حصلت ليلة رأس السنة في كولونيا بألمانيا"، بحسب تعبيره.

وتجمع حوالي ألف شخص أمام مقر البلدية للاحتجاج على اجتماع عام يهدف للاستعداد لاستقبال خمسمئة مهاجر خلال السنوات العشر المقبلة. وقام عشرات منهم برشق مبنى البلدية بالبيض والمفرقعات، قبل أن تفرقهم قوات الشرطة بحسب وكالة الأنباء "أي أن بي".

ولم يتضح ما إذا كان قد تم اعتقال أي من المحتجين، أو ما إذا كان أحد قد أصيب جراء المواجهات، لكن الشرطة سيطرت على الموقف بحلول المساء حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت الشرطة الهولندية قد استخدمت الغاز المدمع في مدينة غيلدرسمالين في ديسمبر/كانون الأول الماضي لتفريق محتجين على خطة لإقامة مركز لاستيعاب 1500 لاجئ. وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن المشهد تكرر في عدد من القرى والبلدات في هولندا.

فيلدز دعا إلى حبس اللاجئين على خلفية ما حدث في كولونيا (ناشطون)

اعتقال جزائري
في السياق، أفادت الشرطة الألمانية أمس الاثنين بأنها اعتقلت طالب لجوء جزائريا يشتبه في ارتكابه اعتداء جنسيا ليلة رأس السنة في مدينة كولونيا (غرب)، ليكون أول شخص يعتقل في هذه الوقائع التي هزت ألمانيا وباتت مادة خصبة لتغذية المشاعر المناهضة للاجئين.

وقالت الشرطة المحلية في بيان إن الشخص البالغ 26 عاما، اعتقل السبت في مركز لإيواء طالبي اللجوء في كيربن قرب كولونيا برفقة جزائري آخر أيضا، وأضافت أن المشتبه به الرئيسي كان في حوزته هاتف نقال "سرق خلال اعتداء جنسي ارتكب" ليلة رأس السنة في كولونيا.

وتابعت الشرطة أنه عثر في مسكن الرجلين على هاتف نقال آخر مسروق أيضا، لافتة إلى أن المشتبه بهما أوقفا على ذمة التحقيق.

وقدمت 766 شكوى إثر أحداث رأس السنة، بينها 497 في وقائع تحرش جنسي. ونسبت الشرطة هذه الاعتداءات إلى شبان يتحدرون من المغرب العربي ومناطق أخرى في العالم العربي، وأحيت الجدل حول سياسة استقبال اللاجئين التي انتهجتها المستشارة أنجيلا ميركل، علما بأن أكثر من مليون طالب لجوء وصلوا إلى ألمانيا عام 2015.

المصدر : وكالات