فرّ باكيري جاتا (17 عاما) من موطنه الأصلي غامبيا بحثا عن مستقبل أفضل. واستغرقت رحلته من غامبيا إلى ألمانيا أربعة أسابيع. لكنه بعد أقل من ستة أشهر من وصوله تمكّن بفضل موهبته الكروية، التي طورها في شوارع مدينته في غامبيا ومدرسته، من أن يبدأ خطوته الأولى على طريق الألف ميل.

إذ لفت جاتا عيون المنقبين عن المواهب عندما كان يلعب مع أصدقائه اللاجئين في مقر إقامته في "أكاديمية لوتر كانونبيرغ"، وهي مركز لرعاية الشباب اللاجئين في بريمن، ليتم ضمه إلى فريق بريمن للشباب تحت سن الـ19 عاما.

دفع تألق باكيري مع شباب بريمن إلى استدعائه لخوض تدريبات تجريبية مع فريق هامبورغ. فخاض جاتا التدريب مع الفريق لمدة يومين، وهو ما أقنع المدرب برونو لاباديا بموهبته.

وتحدث لاباديا عن الموهبة الجديدة قائلا "لقد أدى أشياء كثيرة بشكل جيد. كما أنه لا يزال يافعا بما يكفي، ويبدو الأمر جيدا".

حصل باكيري جاتا على إقامة مؤقتة في ألمانيا وهو لم يبلغ بعد عامه الـ18، لذلك فهو في نظر القانون الألماني لا يزال قاصرا. أما إذا حصل على عقد من النادي فإن إقامته بالطبع ستكون مختلفة.

كما أقنع باكيري أيضا مدير كرة القدم في نادي هامبورغ بيتر كنيبل، الذي قال عنه إن "لديه قدرات تستحق الاهتمام بها وتطويرها".

المعسكر التركي
وكان لدى إدارة نادي هامبورغ أمل باصطحاب باكيري إلى معسكر التدريب الشتوي الذي يقيمه الفريق في مدينة بيليك التركية، لكن وضعه كلاجئ حال دون ذلك، إذ ليس مسموحا له بالخروج من ألمانيا، على حدّ قول كنيبل.

عن كيفية سير الأمور بعد ذلك بين هامبورغ وباكيري، يقول لاباديا إن هذا ما سنراه بعد معسكر التدريب ويقال إن باكيري لم يلعب حتى الآن لناد من الأندية بشكل رسمي، لكن ذلك لا يصنع الفارق بالنسبة للمدرب لاباديا الذي قال "بالنسبة لي شخصيا، لا فرق من يكون أو من أين جاء؟".

يشار إلى أن باكيري جاتا حصل على إقامة مؤقتة في ألمانيا، وهو لم يبلغ بعد عامه الـ18 لذلك فهو في نظر القانون الألماني لا يزال قاصرا. أما إذا حصل على عقد من النادي فإن إقامته بالطبع ستكون مختلفة.

لا شك في أنه إذا تعاقد باكيري جاتا مع هامبورغ أو أحد أندية النخبة الألمانية، فسيكون ذلك بمثابة دفعة كبيرة للاجئين أصحاب المواهب عموما، والمتميزين في كرة القدم خصوصا.

وربما يكون ذلك أيضا إثراء للبوندسليغا وإضفاء المزيد من المتعة والإثارة عليها. وهو ما يراه أيضا بعض المهتمين بشؤون الكرة الألمانية ومن بينهم فالدمار ماتوشيك أحد لاعبي فريق هامبورغ سابقا.

وأشار ماتوشيك إلى أن كرة القدم من شأنها أن تساعد اللاجئين على الاندماج بشكل أفضل في المجتمع الألماني.

لكن التعاقد مع لاعب لاجئ موهوب ليس جديدا، فقد تعاقد فيردر بريمن مع عثمان مانيه بعقد يمتد إلى عام 2018. ومانيه هو أيضا شاب أفريقي هرب من سوء الأوضاع في غامبيا. علما بأن الكثير من أندية الهواة أسست مشاريع ومبادرات من شأنها احتضان اللاجئين في أندية كرة القدم، ومن بينها مشروع قام به نادي "بابلسبيرغ"، إذ أسس فريقا للاجئين يلعب في دوري الهواة.

المصدر : دويتشه فيلله