طالب رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك بتوقيف طالبي اللجوء إلى أوروبا 18 شهرا بهدف التحقق من هوياتهم، وسط معلومات عن رفض باكستان استقبال ثلاثين لاجئا أعاد اليونان ترحيلهم إلى أراضي هذه الدولة الآسيوية.

وقال توسك -المسؤول عن دمج سياسات الدول الـ28 في الاتحاد الأوروبي- في مقابلة مع ست صحف أوروبية "لا تقللوا من شأن الأمن؛ إذا أردت تصوير المهاجر واللاجئ فأنت بحاجة إلى أكثر من الدقيقة التي تستغرقها عمليا أخذ البصمة".

وأوضح توسك -وهو رئيس وزراء بولندي سابق- خلال المقابلة التي أجريت بمناسبة مرور عام على تسلمه منصبه "في القانون الدولي -والأوروبي كذلك- هناك قاعدة التوقيف لمدة 18 شهرا لإنجاز عملية التعرف على الشخص".

وحذّر توسك من أن عملية عبور اللاجئين حدود الاتحاد الأوروبي تتم حاليا "بسهولة بالغة"، مضيفا أنه إذا كانت الحجة هي إتاحة الفرصة لدخول اللاجئين السوريين "فهؤلاء لا يمثلون إلا 30%، و70% الآخرون مهاجرون اقتصاديون، لذا نحتاج إلى ممارسة ضبط فعال".

أوربان
من جهته، تعهد رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان بتقديم طعن اليوم الخميس على قرار المفوضية الأوروبية إعادة توزيع آلاف اللاجئين بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

أوربان: نظام الحصص سينشر الإرهاب في أوروبا (الأوروبية)

وقال أوربان أمام منتدى بالعاصمة المجرية إن المجر "ستسلم المحكمة الأوروبية طعنا على قرار المفوضية الأوروبية الخاص بإعادة التوطين الإلزامي لأشخاص مهاجرين في الأراضي المجرية". وصرح أوربان بأن نظام حصص المهاجرين "سينشر الإرهاب في أوروبا كلها".

جاء تصريح أوربان بعد يوم من رفع روبرت فيكو رئيس وزراء سلوفاكيا -الواقعة بدورها في وسط أوروبا- قضية أمام القضاء الأوروبي تطعن فيها على قرار سابق لقادة دول الاتحاد الـ28 يلزم دول الاتحاد باعتماد نظام "الحصص الإلزامية" لتوزيع 160 ألف لاجئ جديد.

وطالب فيكو أيضا في تصريح منفصل بطرد اليونان من فضاء "شينغن" الخاص بحرية الحركة للأفراد ضمن دول الاتحاد الأوروبي لإخفاقها في وقف تدفق اللاجئين عبر حدودها إلى أوروبا.

باكستان
في هذه الأثناء، رفضت وزارة الداخلية الباكستانية السماح بنزول ثلاثين لاجئا من طائرة حطت في مطار إسلام آباد بعد أن رحلتهم اليونان في رحلة طيران عارض.

وقالت وزارة الداخلية في بيان إنها أصدرت أوامر "لوكالة التحقيق الاتحادية بعدم السماح لهؤلاء المرحلين ولطاقم الطائرة بمغادرتها"، مضيفة أن الركاب الثلاثين "مجهولي الهوية" وصلوا على متن رحلة طيران عارض من اليونان.

يشار إلى أن خمسين ألف باكستاني يسافرون للعمل نظاميا في أوروبا كل عام، لكن آلافا آخرين يقيمون هناك بصورة غير نظامية. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أوروبي الأسبوع الماضي توقعه بقيام باكستان بنقض اتفاق جرى التوصل إليه ينص على إعادة مواطنيها المقيمين بصورة غير نظامية.

ودون أن يشير إلى قضية المرحلين الثلاثين، قال وزير الداخلية الباكستاني نصار علي خان "على الرغم من حل كل المسائل مع المفوض الأوروبي، تم انتهاك القانون الباكستاني، وهذا أمر غير مقبول".

المصدر : وكالات