قال مسؤول تشيكي إن أربع دول من وسط أوروبا جاهزة لتقديم المعونة لمقدونيا في مسعاها لوقف تدفق اللاجئين لأراضيها في طريقهم إلى شمال أوروبا.

وأوضح وزير الدفاع التشيكي مارتن ستروبينسكي أن بلاده والمجر وبولندا وسلوفاكيا -التي تمثل ما يعرف بمجموعة فيسغراد- ستنسق جهودها لمساعدة مقدونيا. وجاءت تصريحات المسؤول التشيكي في اجتماع ببروكسل ضم مسؤولين من الدول المذكورة والمنضوية ضمن الاتحاد الأوروبي.

وقال ستروبينسكي إن بلاده سترسل وحدها خمسين ضابطا إلى مقدونيا، معربا عن تقديره بأن تتخذ حكومته قرارا بهذا الشأن الأسبوع المقبل. وأضاف أن الجيش التشكي سيرسل أيضا المعدات المطلوبة للانتشار بينها خيم ومركبات.

في هذه الأثناء قلّل الاتحاد الأوروبي من حجم جهد تركيا المبذول في وقف تدفق اللاجئين عبر أراضيها إلى أراضي الاتحاد، وذلك قبل ساعات من قمة أوروبية يتوقع أن تتم في سياقها مراجعة التزام أنقرة بالاتفاق الذي وقع معها في هذا الصدد قبل أسبوعين.

وأفاد تقرير أعدته لوكسمبورغ التي تترأس الاتحاد الأوروبي حاليا ونشرت وكالة رويترز مقاطع منه، بأن "أربعة آلاف شخص يصلون يوميا منذ توقيع الاتفاق يوم 29 نوفمبر/تشرين الأول الماضي وهو ما يمثل انخفاضا قليلا عن معدل 5000 و6000 لاجئ الذين كانوا يصلون يوميا في الشهر السابق". وأشار التقرير إلى أن الانخفاض ذاته قد يعزى "إلى عوامل أخرى".

ويشير تقرير آخر أصدرته وكالة الحدود الأوروبية (فرونتكس) إلى أن تدفق اللاجئين من سواحل تركيا باتجاه سواحل اليونان "لم يتغير عمليا" بعد أسبوعين من توقيع رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو الاتفاق مع بروكسل. وأوضحت الوكالة أن تدفق اللاجئين خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني السابق بكامله بلغ 108 آلاف شخص، أي نحو نصف اللاجئين في الشهر السابق، "ويعزى ذلك إلى تدهور أوضاع الطقس".

قمة بروكسل ستراجع مستوى تنفيذ الاتفاق الذي وقعه أوغلو مع القادة الأوروبيين قبل أسبوعين (رويترز)

في السياق ذكرت تقارير إخبارية رسمية تركية اليوم الخميس أن قوات الدرك أوقفت أمس حافلة ركاب كانت تقل على متنها 55 مهاجرا أفغانيا، بينهم 16 طفلا، بمحافظة مانيسا غربي البلاد.

وأوضحت وكالة أنباء الأناضول أن المهاجرين الأفغان دخلوا تركيا بصورة غير قانونية بهدف التوجه إلى أوروبا عبر بحر إيجة.

وأجرت قوات الدرك الفحوصات الطبية على المهاجرين تمهيدا لتسليمهم بعد ذلك لشعبة الأجانب في مديرية الأمن بالمحافظة لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيالهم.

على الصعيد الحقوقي، اتهمت منظمة العفو الدولية في تقرير صدر أمس الأربعاء تركيا بأنها أوقفت عددا من اللاجئين السوريين والعراقيين وأساءت معاملتهم وأعادتهم إلى بلدانهم منذ سبتمبر/أيلول الماضي.

وكتبت المنظمة غير الحكومية في التقرير الذي نشر قبيل قمة بروكسل "بموازاة المناقشات حول الهجرات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا"، قامت حكومة أنقرة بتوقيف واحتجاز "عدد كبير جدا ربما مئات اللاجئين وطالبي اللجوء".

ونفت السلطات التركية على الفور هذه الاتهامات. وقال مسؤول تركي لوكالة الصحافة الفرنسية إن بلاده تنفي "بشكل قاطع أن يكون لاجئون سوريون أجبروا على العودة إلى سوريا".

من جهة ثانية أعربت إستونيا عن موافقتها على استيعاب أكثر من ألف وثلاثمئة مهاجر خلال العام المقبل زيادة عن الحصة المخصصة لها من الاتحاد الأوروبي والبالغة 550 مهاجرا.

وقال وزير داخلية هذه الدولة الواقعة على بحر البلطيق، إن بلاده تريد باحثين عن أذونات عمل من غير مواطني الاتحاد الأوروبي بما يوازي 1% من عدد سكان إستونيا البالغ مليون وثلاثمئة ألف نسمة.

وأوضح أن بلاده تريد مهاجرين "جاهزين لبذل ما في وسعهم لتنمية المجتمع الإستوني".

يشار إلى أن شركات إستونية كانت قد شكت من أن 1300 تصريح عمل الممنوحة لها لا تكفي لسد احتياجاتها، علما بأن مهندسين هنودا أبدوا خلال الأعوام الأخيرة اهتماما بالعمل ضمن قطاع التقنيات الإستوني الآخذ في النمو.

المصدر : وكالات