تراجعت أعداد اللاجئين غير النظاميين إلى جزر اليونان بصورة حادة خلال الأيام الماضية -وفق المنظمة الدولية للهجرة- في حين استمرت التصريحات المتضاربة للمسؤولين الألمان بشأن مواصلة استقبال اللاجئين.

وقالت المنظمة إن 155 شخصا وصلوا الأحد الماضي إلى جزر كاليمنوس ومجيستي وليسبوس وتشويس وكوس -وهي محطة الانتقال الأولى لداخل أوروبا - في حين كان يصل يوميا إلى جزر اليونان خلال نوفمبر/ تشرين الثاني 4500 شخص.

ويعزى التراجع إلى سوء أحوال الطقس، الذي يجعل رحلة القوارب الصغيرة -الخطيرة أصلا- أكثر خطورة.

وأفادت المنظمة بأن ما لا يقل عن 585 شخصا غرقوا وهم يحاولون عبور بحر إيجه هذا العام. كما تقطعت السبل بأشخاص بينهم مواطنون من إيران وبنغلاديش وباكستان، في المخيمات المؤقتة المكتظة في الجانب اليوناني من الحدود مع مقدونيا.

وقررت مقدونيا توقيف ما يسمون بالمهاجرين لأسباب اقتصادية بعدما اتخذت إجراءات مماثلة في كل من سلوفينيا وكرواتيا وصربيا.

وفي كرواتيا نفسها، سجلت الشرطة 1808 لاجئين أمس الأربعاء، وهو ما يقل كثيرا عن متوسط عدد اللاجئين الذين كانوا يتدفقون إلى الدولة منذ أن أصبحت جزءا من طريق البلقان منتصف سبتمبر/أيلول.

اجتماع الأحد
ومن المقرر أن يعقد الاتحاد الأوروبي وتركيا مؤتمرا رفيع المستوى الأحد المقبل لبحث التعاون بشأن تقليص تدفق اللاجئين إلى أوروبا.

في هذه الأثناء، قال وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير -في مقابلة مع صحيفة دير شتاندارد النمساوية نشرت اليوم- إن على أوروبا فرض قيود على عدد اللاجئين الذين تستقبلهم وأن تسعى لاستقبال الأشخاص الأكثر احتياجا للحماية.

رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك (يمين) ورئيس سلوفينيا بوروت باهور ورئيسة كرواتيا ثم بايدن (رويترز)


جاءت هذه التصريحات بعد أيام من تعهد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالتمسك بسياسة الباب المفتوح لاستقبال اللاجئين، وقال دي ميزير إنه يتعين على أوروبا أن تلتزم "بعدد محدد سخي للاجئين" لكنه لم يحدد رقما.

وزير التنمية الألماني جيرد مولر حذر من ارتفاع أعداد اللاجئين بأوروبا خلال الشتاء في ظل الأوضاع الكارثية بمخيمات اللاجئين بالدول المحيطة بسوريا

وأوضح ديمزير عندما سئل كيف سيطبق اقتراحه؟ "عندما تُستكمل الحصة فلن يكون هناك دخول آخر خلال العام.. سيكون هناك سعي للاحتواء المشترك للحالات المحتاجة بحق من سوريا ومن العراق".

من جانبه، حذر وزير التنمية الألماني جيرد مولر من ارتفاع أعداد اللاجئين في أوروبا خلال فصل الشتاء، في ظل الأوضاع الكارثية في مخيمات اللاجئين بالدول المحيطة بسوريا.

قمة زغرب
وفي العاصمة الكرواتية زغرب، تعهد قادة دول البلقان ببذل جهد مشترك مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لحماية حدود أوروبا من طالبي اللجوء، وسط اشتباه بتسلل ناشطين من تنظيم الدولة الإسلامية ضمن صفوفهم.

وقال بيان للقمة الطارئة- التي حضرها جو بايدن نائب الرئيس الأميركي- إن "الأزمة الدراماتيكية الحالية للاجئين تمثل تحديا على الوجهين الإنساني والأمني، وهو ما يستدعي حوارا وتوافقات لتأمين حماية أفضل للحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، يتطلب تخفيضا جوهريا لضغط المهاجرين على الدول المتضررة".

على صعيد آخر، أيد مجلس الدولة الهولندي اليوم سياسة حكومية تقضي بعدم توفير الطعام والمأوى لطالبي اللجوء الذين رفضت طلباتهم ويرفضون في الوقت عينه ترحيلهم.

وتوصل مجلس الدولة -الذي ينظر في مدى مطابقة قرارات الحكومة للقوانين- إلى أن هذه السياسة لا تتعارض مع الميثاق الأوروبي بشأن حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن الشخص الذي رفض طلبه باللجوء لا يحق له التماس تطبيق الميثاق الاجتماعي الأوروبي.

المصدر : وكالات