تعقد اليوم في العاصمة الكرواتية زغرب قمة لدول غرب البلقان يحضرها جو بايدن نائب الرئيس الأميركي لبحث قضيتي الأمن واللاجئين وسط أنباء عن اعتماد 3 مليارات يورو لمساعدة تركيا في احتواء أزمة اللاجئين على أراضيها.

وقال الرئيس السلوفيني بوروت باهور -الذي تشارك بلاده في استضافة القمة- إنها ستبحث "التعاون والثقة المتبادلة في ظرف تتزايد فيه الأخطار الأمنية".

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن معلومات قليلة رشحت عن جدول أعمال القمة التي يحضرها رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، مشيرة إلى أن أزمة اللاجئين والقلق المتصاعد من الإرهاب بعد هجمات باريس يتوقع أن يسيطرا على مداولات القمة التي ستعقد ليوم واحد.

جاء هذا التطور بعد يوم من إنشاء الاتحاد الأوروبي صندوقا لنقل المساعدات إلى اللاجئين السوريين في تركيا، قبل أيام من قمة يأمل الاتحاد أن يحصل خلالها على مساعدة أنقرة في وقف تدفق المهاجرين.

وقال نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانز أمس في بيان "في التعامل مع أزمة اللاجئين، من الواضح تماما أن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى تكثيف تعاونه مع تركيا".

وأوضحت متحدثة باسم المفوضية أن موافقة صدرت في الاجتماع الأسبوعي على تقديم 500 مليون يورو من الموازنة المشتركة للاتحاد الأوروبي، مضيفة أن المفوضية ستطلب من الأعضاء الثماني والعشرين المساهمة في توفير المبلغ الباقي وقدره 2.5 مليار يورو وفقا لحجم اقتصاد كل دولة.

على صعيد آخر أكدت كندا أمس التزامها باستقبال 25 ألف لاجئي سوري حتى نهاية فبراير/شباط المقبل تنفيذا لوعد انتخابي قطعه رئيس الوزراء الجديد جاستن ترودو.

جسر جوي
وستنظم كندا جسرا جويا اعتبارا من مطلع ديسمبر/كانون الأول المقبل يضم رحلات تشارتر وطائرات عسكرية بهدف نقل أول عشرة آلاف لاجئ سوري قبل نهاية ديسمبر/كانون الأول من بين اللاجئين الموجودين حاليا في الأردن ولبنان وتركيا.

إجراءات كندية لتنفيذ تعهد ترودو باستقبال 25 ألف لاجئ سوري (رويترز)

وأوفدت الحكومة 500 موظف قنصلي إلى الدول الثلاث لاختيار السوريين الذين تريد كندا استقبالهم بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين.

وأفاد وزير الأمن العام الكندي رالف غودال خلال مؤتمر صحافي أمس بأن إرجاء وصول اللاجئين يعود إلى متطلبات صحية وأمنية على وجه الخصوص، مضيفا "أن الأمن والسلامة كانا على الدوام أهم أولوياتنا".

في غضون ذلك دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الإجراءات التي اتخذتها قبل أيام سلطات مقدونيا والتي حصرت بموجبها حق المرور في اللاجئين القادمين من سوريا والعراق وأفغانستان، وهو ما أدى إلى تقطع السبل بنحو ألف لاجئي.

وقال إن "تصنيف طالبي اللجوء حسب جنسياتهم ينتهك الحق المكتسب لكل الناس بطلب اللجوء وفي احترام جنسياتهم وكذلك حقهم في عرض حالاتهم".

وفي هذا السياق قام ستة لاجئين إيرانيين احتجزوا على الحدود الصربية المقدونية بخياطة شفافهم، في إشارة احتجاج على القرار المقدوني.

تراجع بولندي
وفي وارسو أعربت رئيسة الوزراء الجديدة بييتا شيدلو عن اعتراضها على استقبال سبعة آلاف لاجئي كانت الحكومة السابقة قد وافقت على استقبالهم استنادا إلى نظام الحصص الذي يلزم دول الاتحاد الأوروبي الـ28 باستيعاب 160 ألف لاجئ.

وطالبت في تصريحات لها بالدانمارك أمس الأول الاتحاد الأوروبي بـ"إعادة فتح ملف سياسة اللجوء"، مشيرة إلى أن الوضع قد تغيّر بعد هجمات باريس.

وفي تصريحات مشابهة، قال وزير الداخلية البولندي ماريوش بلاشجاك إن قرار الحكومة السابقة بقبول استيعاب سبعة آلاف لاجئ كان "خطأ".

ومن دون أن يوضح ما إذا كانت الحكومة الجديدة تراجعت عن قرار الحكومة السابقة، شدد بلاشجاك في حديث للإذاعة البولندية على أن وارسو لن تتسامح مع أي تهديد لأمن البولنديين.

المصدر : وكالات