دعت هيئة حقوقية بريطانية إلى إيجاد حل لقضية احتجاز أكثر من مئة لاجئ من ثلاث جنسيات عربية على أراضي قبرص وسط تهديدات بريطانية بترحيلهم إذا لم يتقدموا بطلبات لجوء إلى هذه الدولة الواقعة في الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط.

وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إن القاعدة العسكرية البريطانية في قبرص" تعتبر أراضي بريطانية، مما يجعل بريطانيا مسؤولة مباشرةً عن توفير مكان آمن لهم".

وربطت المنظمة بين الأعداد الكبيرة من اللاجئين التي تدخل أوروبا واتفاق الدول الأوروبية على تقاسم عبء استقبالهم  لتؤكد حق اللاجئين المذكورين في اختيار بلد اللجوء الذي يوفر لهم حياة كريمة. وقالت إن" اتفاقية دبلن للعام 1990 وتعديلاتها الخاصة ببلد اللجوء الأول لم تعد من الناحية العملية قابلة للتطبيق".

وكان قاربان يقلان 116 لاجئا -هم 86 فلسطينيا و24 سوريا وأربعة لبنانيين- قد جنحا في 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي قبالة القاعدة الجوية البريطانية "أكروتيري" على السواحل القبرصية أثناء محاولتهما الوصول إلى اليونان، وما لبث أحدهما أن غرق.

وبعد إنقاذ ركاب القاربين احتجزوا في قاعدة أكريتيري البريطانية، حيث أمضوا ستة أيام متواصلة داخل حاويات حديدية -حسب بيان المنظمة الحقوقية- ثم نقلوا بعد ذلك إلى ديكيليا، وهي قاعدة عسكرية بريطانية أخرى قريبة من لارنكا حيث وضعوا داخل خيم محاطة بأسلاك شائكة وبحراسة كلاب مدربة.

وذكرت مصادر متطابقة أن اللاجئين نقلوا في وقت لاحق إلى مخيم استقبال قبرصي في قرية كوكينوتريميثيا القريبة من العاصمة نيقوسيا وأن 15 منهم تقدموا بطلب لجوء إلى قبرص تقوم السلطات بدراسته، فيما امتنع الآخرون عن الإقدام على ذات الخطوة.

وسلم مسؤولون بريطانيون اللاجئين الباقين رسائل يخيرونهم فيها بين طلب اللجوء إلى قبرص وإعادتهم إلى لبنان. وقال المتحدث باسم القوات البريطانية في قبرص شون تولي إن "القاعدتين ليستا بوابة دخول إلى بريطانيا".

وكان وزير الدفاع البريطاني أكد أن هؤلاء المهاجرين يجب تسليمهم إلى السلطات القبرصية بموجب اتفاق مبرم في 2003 يفرض عليها "الاضطلاع بمسؤولياتها في ظروف كهذه".

أما مصير مهاجرين آخرين وصلوا إلى قاعدة بريطانية في قبرص قبل توقيع هذا الاتفاق فلا يزال غامضا قانونيا.

وكان 75 مهاجرا غير نظامي، معظمهم من أكراد العراق وسوريا، قد وصلوا عام 1998 إلى قاعدة أكروتيري في مركب. ثم نقلوا بعد ذلك إلى ديكيليا حيث لا يزال بعضهم يعيشون فيها بعد أن رفضت السلطات البريطانية طلباتهم المتكررة للجوء.

المصدر : الجزيرة + وكالات