تشكيك برواية السعودية ودعوات للوصول للعقل المدبر

تشكيك برواية السعودية ودعوات للوصول للعقل المدبر

العديد من المنظمات الحقوقية والصحف والنشطاء يعتقدون أن محمد بن سلمان أمر باغتيال الصحفي (رويترز)
العديد من المنظمات الحقوقية والصحف والنشطاء يعتقدون أن محمد بن سلمان أمر باغتيال الصحفي (رويترز)

شككت منظمة العفو الدولية (أمنستي) والمقررة الأممية الخاصة بحالات الإعدام خارج القانون في الرواية السعودية بشأن "وفاة" الصحفي جمال خاشقجي، وقالتا إنها غير معقولة. في حين تتواصل الدعوات للوصول إلى العقل المدبر بتلك الجريمة.

وقالت المنظمة الحقوقية في بيان إن نتائج التحقيق التي أعلنتها النيابة العامة السعودية "ليست جديرة بالثقة" وإنها تعبر عن حالة حقوق الإنسان في المملكة.

وطالب البيان بالكشف عن مكان جثة خاشقجي فورا لإجراء تشريح بواسطة خبراء مستقلين وفقا للمعايير الدولية، وتحقيق مستقل في ملابسات مقتل الكاتب الصحفي.

ودعت العفو الدولية تركيا إلى أن تطلب من الأمين العام للأمم المتحدة إجراء تحقيق مستقل عاجل، قائلة إنه الضمان الوحيد ضد ما يبدو أنه محاولة لتبرئة مسؤولين سعوديين، أو محاولات من قبل حكومات أخرى لإغلاق القضية.

 منظمة العفو حذرت من استخدام السعودية قنصلياتها وسفاراتها ملاذات لتصفية المعارضين (غيتي)

ملاذات آمنة
وأضاف بيان أمنستي أن ما وصف بالاغتيال المروّع داخل القنصلية أرسل موجة صادمة لتعزيز فكرة أن السعودية تستطيع الإفلات من العقاب باستخدام سفاراتها وقنصلياتها ملاذات آمنة في أي مكان بالعالم.

وقالت العفو الدولية إن المسؤولين مهما بلغت قوتهم أو وضعهم لابد أن يواجهوا العدالة.

كما قالت آغنس كالامار المقررة الأممية الخاصة بحالات الإعدام خارج القانون -في تغريدة- إن تفسير الرياض للإعدام التعسفي للصحفي غير معقول.

وأضافت أنه لا ينبغي لأي حكومة قبوله أو قبول ادعاء الرياض بأنها تحقق بالأمر. وأكدت كالامار الحاجة لتحقيق جدير بالثقة ونزيه وشفاف لتحديد القتلة والعقل المدبر بحسب تعبيرها.

ضغط دولي
وفي الأثناء، طالبت منظمة "مراسلون بلا حدود" بضغط دولي على السعودية للحصول على الحقيقة الكاملة عن المسؤولين عن مقتل الكاتب والافراج الفوري عن جميع الصحفيين المعتقلين.

كما طالبت 16 منظمة أفريقية للدفاع عن الحريات الصحفية قادةَ العالم بتحقيق العدالة في قضية اغتيال خاشقجي، ومعاقبة الجناة الذين يقفون وراء تصفيته.

وقالت المنظمات والهيئات الصحفية إن إفلات الجناة من العقاب سيشجع على مزيد من الاغتيالات بحق الصحفيين المعارضين في العالم.

ودعت المنظمات الموقعة على الرسالة إلى الإسراع بالكشف عن جميع خيوط هذه الجريمة المكتملة الأركان، ومحاسبة المتورطين والآمرين بها.

من جهتها، دانت نقابة الصحفيين النرويجيين بأشد العبارات مقتل الصحفي، وطالبت بفتح تحقيق دولي ومعاقبة من يقف وراء ذلك.

المصدر : وكالات,الجزيرة