ميانمار تتهم صحفيين من رويترز بانتهاك أسرار الدولة
آخر تحديث: 2018/1/10 الساعة 15:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/1/10 الساعة 15:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/23 هـ

ميانمار تتهم صحفيين من رويترز بانتهاك أسرار الدولة

توجيه الاتهام يحبط الآمال الدولية بإطلاق سراح صحفييْ رويترز (الأوروبية-أرشيف)
توجيه الاتهام يحبط الآمال الدولية بإطلاق سراح صحفييْ رويترز (الأوروبية-أرشيف)

وجهت ميانمار اليوم الأربعاء تهمة انتهاك أسرار الدولة إلى صحفييْن في وكالة رويترز للأنباء، بعدما أجريا تحقيقا حول النزاع في غرب البلاد حيث يُتهم الجيش بممارسة تطهير عرقي بحق أقلية الروهينغا المسلمة.
    
ويحبط توجيه الاتهام الآمال الدولية بإطلاق سراح الصحفيين اللذين أوقفا يوم 12 ديسمبر/كانون الأول الماضي، رغم توالي النداءات لأجل الإفراج عنهما.
    
وطالبت الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بإطلاق سراح الصحفيين مرارا، مبدية مخاوفها حيال حرية الإعلام رغم وجود حكومة مدنية بقيادة أونغ سان سو تشي الحائزة على جائزة نوبل للسلام.
    
واتهمت الشرطة وا لون (31 عاما) وكياو سوي أو (27 عاما) بحيازة وثائق متعلقة بعمليات قوات الأمن في ولاية راخين (أراكان) غربي البلاد.

وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوجا اليوم إن طوكيو تريد أن تثير مع حكومة ميانمار أمر الصحفيين الموقوفين عند زيارة وزير الخارجية الياباني تارو كونو لميانمار بعد أيام.

ضغوط دولية
وتتعرض ميانمار منذ نهاية أغسطس/آب الماضي لضغوط دولية من أجل وقف الانتهاكات ضد أقلية الروهينغا المسلمة، بينما تنفي الحكومة هذه الاتهامات وتفرض رقابة مشددة على الإعلام وتمنع دخول فرق الأمم المتحدة إلى منطقة النزاع.

ويواجه الصحفيان في حال إدانتهما إمكانية الحكم عليهما بالسجن حتى 14 عاما. ومن المقرر أن تعقد الجلسة المقبلة لمحاكمتهما يوم 23 يناير/كانون الثاني الحالي. وارتدى العديد من الصحفيين أمام المحكمة اليوم اللون الأسود علامة على الاحتجاج.

وقال الناشطون الحقوقيون إن ملاحقة صحفييْ رويترز دليل على تراجع حرية الإعلام في البلاد، رغم الآمال التي كانت معقودة على أونغ سان سو تشي في هذا البلد الواقع جنوب شرقي آسيا، الذي كان يسير على الطريق نحو الديمقراطية.
 
وإذا كانت البلاد ألغت عام 2012 الرقابة على وسائل الإعلام، فإن الصحفيين يعتبرون أن الرقابة الذاتية لا تزال قوية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالجيش أو الديانة.
 
قمع التحقيق
وصرح مدير مكتب جنوب شرق آسيا والمحيط الهادي في منظمة العفو الدولية جيمس غوميز بأنه من الواضح أنها مناورة من السلطات لقمع التحقيق حول انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم التي ارتكبها الجيش بحق الروهينغا وردع صحفيين آخرين عن القيام بالمثل.
    
ولا تزال ميانمار (بورما) في المرتبة الـ131 من أصل 180 دولة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة لمنظمة "مراسلون بلا حدود".

من جانبه قال مسؤول مكتب آسيا والمحيط الهادي للمنظمة دانيال باستار "نخشى أن يكون وا لون وكياو سوي أو كبشيْ فداء للسلطات لردع أي صحفيين يحدوهم الفضول".

ومن منظمة "فورتيفاي رايتس" قال ديفد بولك إنه من المحبط والمقلق رؤية أن الحكومة المدنية في ميانمار مستعدة لترك قوات الأمن تتعامل مع الصحفيين.
    
ولا يزال الجيش في ميانمار يتمتع بنفوذ كبير على الصعيد السياسي، فهو يسيطر على ربع مقاعد مجلس النواب من خلال أعضاء غير منتخبين، وعلى ثلاث وزارات حيوية هي الدفاع والداخلية والحدود.

المصدر : الفرنسية