لاجئو الروهينغا.. الفرار من القتل إلى الموت
آخر تحديث: 2017/9/12 الساعة 14:42 (مكة المكرمة) الموافق 1438/12/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/9/12 الساعة 14:42 (مكة المكرمة) الموافق 1438/12/21 هـ

لاجئو الروهينغا.. الفرار من القتل إلى الموت

من مظاهرة لمتطرفين هنود قبل أيام تدعو لطرد الروهينغا باعتبارهم "خطرا" ويطالبونهم بالرحيل إلى الدول الإسلامية (غيتي)
من مظاهرة لمتطرفين هنود قبل أيام تدعو لطرد الروهينغا باعتبارهم "خطرا" ويطالبونهم بالرحيل إلى الدول الإسلامية (غيتي)

أن تقضي قتلا برصاصة بندقية أو ذبحا بسكين أو حرقا في بيتك في ميانمار، أو أن تموت في مخيمات المنافي بسبب الجوع والظروف القاسية، ذلك هو الخيار الوحيد أمام مئات الروهينغا المنكوبين.

نجا كثير من مسلمي الروهينغا من المذابح على يد جيش ميانمار والمليشيات البوذية في إقليم أراكان، وتمكنوا من الهرب إلى الهند أو بنغلاديش، لكن رحلة شقائهم لم تتوقف هناك، حيث أدخلوا مخيمات تفتقر إلى الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية، ولذا فهم معرضون للموت البطيء.

في مدينة حيدر آباد الهندية يعيش الهاربون من بطش سلطات ميانمار -وغالبيتهم من النساء والأطفال- في أوضاع مأساوية صعبة، وفي مخيمات تفتقد شروط الحياة الكريمة.

من هذه المدينة الهندية، يوجه المسلمون النازحون نداءً إلى العالم من أجل التدخل ووقف المذابح وحرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها حكومة ميانمار بحقهم.

كثير من الأطفال هنا فقدوا آباءهم تحت التعذيب على يد قوات جيش ميانمار، وهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء هنا، في ظل نقص حاد للملابس والغذاء.

وتُظهر الندوب البارزة على أجسام الأطفال هول التعذيب وآلام المعاناة التي لاقوها على أيدي المتطرفين البوذيين.

مولانا محمد (9 أعوام)، طفل تمكن من الوصول إلى مدينة حيدر آباد، إلا أنه وصل فاقدا قدرته على الكلام بسبب قتل المتطرفين لوالده أمام عينيه.

وفي حديث لوكالة الأناضول، قال مسؤول مخيم جمعية الجماعة الإسلامية في المدينة مقصود أحمد إن 18 مخيما بحيدر آباد تستضيف لاجئي الروهينغا.

وأضاف أحمد "لسوء الحظ، نقف عاجزين عن تلبية حتى أبسط الاحتياجات الأساسية للاجئين الذين تمكن بعضهم من العثور على عمل باليومية، لكن المال الذي يحصلون عليه لا يكفي لتأمين احتياجاتهم الرئيسية".

وأكد أن "القادمين من ميانمار تعرضوا لتعذيب وحشي من قبل المتطرفين البوذيين، وأجبروا على الخروج من وطنهم تحت وطأة القتل والحرق والاغتصاب والتعذيب، وساروا مسافات طويلة كي يصلوا إلى الهند أو بنغلاديش".

ويواجه اللاجئون الروهينغا في الهند -فضلا عن الظروف المعيشية القاسية- بيئة معادية، حيث ينظم هندوس متطرفون حملات تدعو لطرهم من البلاد باعتبارهم "خطرا"، ويطالبونهم بالرحيل إلى الدول الإسلامية.

المصدر : وكالة الأناضول

التعليقات