المري: انتهاكات لحقوق الإنسان صاحبت مقاطعة قطر

المري: انتهاكات لحقوق الإنسان صاحبت مقاطعة قطر

علي المري دعا إلى تدخل أممي عاجل لدى حكومات السعودية والإمارات والبحرين لوقف الانتهاكات التي نتجت عن قرارات الحظر
علي المري دعا إلى تدخل أممي عاجل لدى حكومات السعودية والإمارات والبحرين لوقف الانتهاكات التي نتجت عن قرارات الحظر

أكد علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر، أن قرارات قطع العلاقات التي اتخذتها بعض الدول الخليجية مع الدوحة قد تحولت إلى مخالفات وانتهاكات لاتفاقيات حقوق الإنسان والعهود والمواثيق الدولية الخاصة بذلك.

وأشار المري -في مؤتمر صحفي مساء الاثنين- إلى أن هذه الانتهاكات قد طالت الحق في حرية التنقل والحق في التعليم والصحة والحق في لمّ الشمل والإبعاد القسري وفي الملكية الخاصة والعمل، مشيرا إلى أن اللجنة قد رصدت العديد من الانتهاكات في هذه المجالات. 

وأوضح أن اللجنة تلقت خلال اليومين الماضيين العديد من الشكاوى والنداءات الإنسانية والحقوقية من مواطنين قطريين وسعوديين وإماراتيين وبحرينيين، تؤكد حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان إثر تلك القرارات، وذلك في مخالفة صريحة لمواثيق وقوانين حقوق الإنسان الدولية خاصة أن هذه الدول أطراف موقعة عليها. 

وحذر المري -بناء على ما تقدم- من وقوع المزيد من الانتهاكات التي تؤثر على السلم والأمن الأهليين وما يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة ومتشعبة، ودعا إلى تدخل عاجل من طرف المنظمات الحقوقية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة لـ الأمم المتحدة لدى حكومات السعودية والإمارات والبحرين لوقف الانتهاكات التي نتجت عن قرارات الحظر الجوي والبري والبحري وحظر السفر والإقامة. 

وقال إن لكل دولة الحق في قطع علاقاتها الدبلوماسية مع أي دولة أخرى، غير أنه ليس لديها الحق في انتهاك اتفاقيات ومواثيق حقوق الإنسان الدولية التي وقعت عليها، داعيا الدول المذكورة إلى التراجع عن تلك القرارات التي تسببت في انتهاكات حقوق الإنسان. 

متضررون وشكاوى
ولفت المري إلى أن اللجنة -وبعد تلقيها للكثير من شكاوى ونداءات المتضررين من هذه القرارات- تواصلت وخاطبت العديد من المنظمات الدولية ذات العلاقة، ومنها المفوضية السامية لحقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية، والمقرر الأممي الخاص بالحق في التنقل، والمقرر الخاص بالحق في التعليم، والمقرر الخاص بـ العنف ضد المرأة، والفريق المعني بمسألة حقوق الإنسان، وغيرها من مؤسسات الأعمال التجارية. 

وكدليل على هذه الانتهاكات، أشار المري إلى اتصال تلقته اللجنة من مواطنة قطرية متزوجة من رجل إماراتي ولديها طفل، حاولت زيارة أسرتها في قطر، فتم منعها من اصطحاب طفلها الرضيع بحجة أنه يحمل الجنسية الإماراتية. 

كما استعرض الكثير من حالات الطلبة القطريين الذين يدرسون في الدول الثلاث، حيث وردت للجنة معلومات تفيد بأنه طلب منهم المغادرة مباشرة، ولم يسمح لهم باستكمال امتحانات الفصل الدراسي الأخير من السنة، فضلا عن انتهاك الحق في لمّ الشمل لاسيما وأن مواطني دول مجلس التعاون تربطهم علاقات نسب وقرابة ومصاهرة تعود لمئات السنين، جرى انتهاكها جراء تلك القرارات.

ونبه رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى أن طلب مغادرة المواطنين القطريين للدول الثلاث تسبب في حدوث أوضاع غير إنسانية لهم دون مبرر. 

وقال إن صور الإبعاد القسري كانت واضحة، لأنه بعد قرار المقاطعة ومنح مهلة 14 يوما للمغادرة، رصدت اللجنة حالات طلبت فيها هذه الدول من المواطنين القطريين على أراضيها المغادرة الفورية والإجبارية، علاوة عما يتعلق بالحق في الملكية، وحرمان الآلاف من مواطني دول المجلس ممن يمتلكون مصانع وشركات تجارية في دولة قطر والدول الثلاث من الدخول والتصرف وممارسة الأنشطة ضمن ممتلكاتهم. 

وكشف المري عن أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ستجتمع مع ممثل لمنظمة العفو للتباحث معه حول انتهاكات حقوق الإنسان التي تسببت فيها القرارات المذكورة. 

وأضاف أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان قد أطلقت خطا ساخنا لاستقبال الشكاوى ومعالجتها، بالإضافة إلى إنشاء خلية أزمة تعمل على مدار 24 ساعة، وستستمر في التواصل مع كافة المنظمات الحقوقية الدولية الحكومية وغيرها لرفع تلك الانتهاكات ومساعدة أصحاب الشكاوى.

المصدر : الجزيرة