دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى معالجة "الاختلالات التاريخية" في العلاقة بين الرجل والمرأة من خلال حصولها على مزيد من الخدمات والحقوق وزيادة مشاركتها في جهود بسط السلام والأمن.

جاء ذلك في كلمة ألقتها نيابة عنه الأمينة التنفيذية للإسكوا (لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا) خولة مطر، أثناء احتفال انطلق تحت شعار "قبل أن تحتفلوا بها.. أعطوها حقوقها" بمناسبة يوم المرأة العالمي، داخل مقر الأمم المتحدة في لبنان، وقبل يومين لتاريخ الذكرى في 8 مارس/آذار من كل عام.

وقال غوتيريش إن الاختلالات التاريخية في علاقات القوة بين الرجل والمرأة، التي تفاقمت بسبب تزايد أوجه عدم المساواة داخل المجتمعات والبلدان وفيما بينها، تؤدي إلى زيادة التمييز ضد النساء والفتيات، مشيرا إلى أنه في جميع أنحاء العالم يساء استخدام التقاليد والقيم الثقافية والدين لتقييد حقوق المرأة، وترسيخ التحيز الجنسي، والدفاع عن ممارسات كره النساء.

وأضاف غوتيريس "رغم بعض التحسينات، لا تزال المناصب القيادية في جميع القطاعات من نصيب الرجال، وتزداد الفجوة الاقتصادية بين الجنسين اتساعا، بسبب المواقف البالية والمغالاة الذكورية المترسخة. ويجب أن نغير ذلك، عن طريق تمكين النساء على جميع المستويات، حتى يتسنى الاستماع لأصواتهن ومنحهن السيطرة على حياتهن وعلى مستقبل عالمنا".

وأشار إلى أن إنكار حقوق النساء والفتيات ليس خطأ في حد ذاته فحسب، بل له تأثير اجتماعي واقتصادي خطير.

ودعا غوتيريس إلى حصول المرأة على خدمات التعليم والصحة، لأن منافع ذلك تعود على أسرهن ومجتمعاتهن المحلية وتمتد إلى الأجيال المقبلة.

وأكد التزامه بالعمل على زيادة مشاركة المرأة في جهود بسط السلام والأمن والتغلب على التحيز المترسخ وتعزيز المساواة بين الجنسين.

وأشار غوتيريس إلى أن المساواة بين الجنسين هدف أساسي لجدول أعمال الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، وأضاف أن مشاركة المرأة بشكل كامل في القوى العاملة يسد الفجوة بين الجنسين في العمل، ومن الممكن  أن يضيف 12 تريليون دولار في الناتج المحلي العالمي بحلول عام 2025.

المصدر : وكالات